دور النفط في الاقتصاد العراقي - مالياً وتجارياً وإنتاجياً
يعتمد العراق على النفط بشكل كبير وذلك لامتلاكه احتياطي نفطي كبير فأصبح النفط هو المحرك الرئيس لأغلب نشاطاته الاقتصادية إنتاجياً وتجارياً ومالياً...
يعتمد العراق على النفط بشكل كبير وذلك لامتلاكه احتياطي نفطي كبير فأصبح النفط هو المحرك الرئيس لأغلب نشاطاته الاقتصادية إنتاجياً وتجارياً ومالياً...
إن استثمار الثروة النفطية في الجوانب آنفة الذكر، يعني إيجاد العلاقة الإيجابية بين الثروة النفطية والتنمية البشرية وبشكل كبير على اعتبار إن العراق يقع في صدارة الدولة ذات الثروة النفطية الكبيرة...
من يريد إصلاح الدور الاقتصادي للدولة في العراق، عليه في بداية الأمر، معالجة الثقافة، الاتكالية والريعية، المتراكمة عبر الزمن، والتي لا تنسجم مع الدور الجديد للدولة..
إسقاط النظام الشمولي في العراق بشكل مفاجئ ومزدوج وتبنى الديمقراطية والسوق بشكل مفاجئ ومزدوج أيضاً، يعني ضخامة الجرعة التي تلقاها المجتمع العراقي فلم يتحملها مما أدى إلى خلق الاضطرابات التي انعكست على عملية التحول الاقتصادي..
من شأن الصراع الإقليمي والدولي أن يزيد من تفاقم الأوضاع في العراق. وغياب استقرار البيئة الإقليمية والدولية يعني صعوبة حركة الاستثمار التي تُعد عادة مُفتاح التنمية الاقتصادية..
لابُد أن تضع الحكومة القادمة والطبقة السياسية برمتها الحل الاقتصادي في أولويات برنامجها وبالخصوص مسألة التحول الاقتصادي والتنويع الاقتصادي..
يُعد الاقتصاد ركيزة أساسية في حياة أي مجتمع كونه يعمل على استثمار الموارد الاقتصادية بما يسهم في تلبية حاجات المجتمع وتحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية..
حينما يكون أداء الاقتصاد سيئاً فهو دليل على الحكم السيء والعكس صحيح حينما يكون أداء الاقتصاد جيداً فهو دليل على الحكم الجيد..
هذا إن دلّ على شيء إنما يدل على عدم وجود إرادة وطنية للحاكم السياسي في العراق، لبناء البلد واقتصاده لاستيعاب الشعب..
إن العولمة تتطلب من البلد الذي يرغب بالاستفادة منها أن يلبي ما تُريده حتى يستطيع الانسجام معها، وعلى رأس هذه المُتطلبات هو دور الدولة لابد أن يكون صغير الحجم كبير الأداء..
في ظل هشاشة الحكومة العراقية وتنامي قوة المرجعية العليا في أدوار مختلفة، تصاعد دور العتبات الاستثماري وبالخصوص في كربلاء والنجف، ليشكل هذا التصاعد دوراً تنافسياً حاداً للقطاع الخاص في الاستثمار وفي مجالات مختلفة، وبهذا الدور التنافسي ابتعدت كثيراً عن الدور المساند الذي كان يُفترض أن تتبناه..
إن التحول الكبير الذي سيحصل بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، المتمثل في تحولها إلى أكبر منُتج ومُصدر للنفط الخام في العالم، سيُعطيها زخماً من الفاعلية والتأثير في أسعار النفط على الساحة الدولية، وتصبح هي المتحكم الرئيس ببوصلة أسعار النفط، وهذا ما تطمح إليه لمجابهة منافسيها كالصين من أجل الحفاظ على صدارتها العالمية..
تحظى التنمية البشرية بأهمية كبيرة في الوقت الحاضر نتيجة لأهميتها في مختلف جوانب الحياة، لكنها لاتزال متواضعة في العراق مقارنة بموارده وبالدول المُقاربة..
يتكون سوق العمل من ركنين أساسيين هما عرض العمل والطلب عليه، ومتى ما تساوى هذين الركنين يكون سوق العمل سليماً من التشوه، والعكس صحيح، متى ما حصل اختلال بينها تشوه سوق العمل، وهذا التشوه يكون نوعين تشوه عادي وتشوه صارخ..
في تخلي الدولة عن الدور الاقتصادي الذي كان سائداً قبل 2003 وعدم قدرة القطاع الخاص على إدارة الاقتصاد بشكل انفرادي ومفاجئ، يبقى الحل الأمثل والأفضل، هو الشراكة ما بين الدولة والقطاع الخاص، خصوصاً في المرحلة الراهنة، لتلافي التعثر وتيسير التحول..
بالنسبة للعراق فإن استمرار الاستبداد لمدة طويلة من الزمن أدى إلى تربية وإنتاج أجيال تُجيد الطاعة للحاكم وانفراد الأخير بقراراته، هذا الأمر تجذّر في المجتمع العراقي ابتداء من رب الأسرة وانتهاء برئيس الدولة..
الديمقراطية السياسية والحرية الاقتصادية أسهما في خلق الاقتصادات المتقدمة التي كانت حجر الأساس لاقتصاد المعرفة، وإن العولمة والتطور التكنولوجي هما الذين أسهما في شيوع الوفرة وانتشارها، فاقتصاد المعرفة هو نقله من الندرة إلى الوفرة..
اقتصاد السوق هو نظام اقتصادي يستطيع تحقيق الأهداف الاقتصادية ولكن في الوقت ذاته يعاني من إخفاقات معقدة، ومن أجل معالجتها لابُد من تدخل الدولة إلى حد ما لمعالجة هذه الإخفاقات فقط ثم تنسحب بمجرد زيادة قدرة اقتصاد السوق على معالجة هذه الإخفاقات بشكل تلقائي..
بشكل عام، إن إدارة أي مجال من مجالات الحياة لا يمكن أن تتم بيسر وسهولة إلا وفق نظام معين تحدد فيه الأهداف والوسائل والإمكانات والجهة المسؤولة عن تحقيق الأهداف المرسومة من خلال الوسائل المحددة والإمكانات المتاحة..
العراق يعاني من سوء المناخ الاستثماري حيث يحتل العراق المرتبة 171 من أصل 190 دولة عام 2019 في مؤشر سهولة أداء الأعمال الصادر عن البنك الدولي، وضعف القطاع الخاص ومحدوديته..
يشكل إنجاز البنية التحتية في العراق مفتاح تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وبما إن مالية الدولة تعتمد بشكل كبير جداً على الإيرادات النفطية التي تتسم بالتذبذب وانخفاض أسعارها ويبدو إن تحليق أسعارها نحو الارتفاع بات أمراً غير محتوم لأسباب تتعلق بالبدائل، أصبح من غير المنطق الاعتماد على هذا الخيار ولابد من التفكير في خيارات أخرى..
ان المركزية والقطاع الخاص لا ينسجمان معاً إلا في إطار تقليص المركزية وفسح المجال امام القطاع الخاص والعمل تحت إشراف الدولة لضمان عدم انفلاته..
هناك علاقة وثيقة بين تكافؤ الفرص والاستقرار، فكلما يُطبق مبدأ تكافؤ الفرص بصورة أكبر شمولية وأكثر دقة، كلما يتحقق الاستقرار بشكل أكبر مساحة وأعمق رسوخاً، وعليه يمكن القول إن مبدأ تكافؤ الفرص أساس الاستقرار..
أن المحتكر ينظر للمادة والربح الاقتصادي هو هدف بحد ذاته ويستخدم الإنسان كوسيلة دون الأخذ بعين الاعتبار كرامته الانسانية..