القطاع الخاص والمنتجات النفطية في العراق
ان امتلاك العراق احتياطي نفطي كبير وانعكاسه على الانتاج والتصدير النفطي بشكله الخام من جانب وعدم تصدير بل استيراد المنتجات البيضاء، لتلبية الطلب عليها؛ من جانب آخر، يُعد تناقضاً صارخاً له تبعات سلبية عديدة..
ان امتلاك العراق احتياطي نفطي كبير وانعكاسه على الانتاج والتصدير النفطي بشكله الخام من جانب وعدم تصدير بل استيراد المنتجات البيضاء، لتلبية الطلب عليها؛ من جانب آخر، يُعد تناقضاً صارخاً له تبعات سلبية عديدة..
ان الفساد لم يكن سبب لتعثر التحول الاقتصادي بقدر ما كان الامر معكوس تماماً، أي ان الفساد كان نتيجة لعدم اجراء التحول السليم فظهر الفساد، واخذ الجميع يهاجم الفساد دون إدراك هذه الحقيقة التي لا يُمكن اغفالها بأي حال من الاحوال، فالعلاج يبدأ من خلال إدراك هذه الحقيقة اولاً ثم العمل على تبسيط اجراءات التحول السليم وفسح المجال امام القطاع الخاص وتوفير كل ما من شأنه أن يُشجع القطاع الخاص ويحفزه على النشاط الاقتصادي وعند هذه اللحظة سيبدأ الفساد باتجاه التضاؤل شيئاً فشيئاً..
بمرور الوقت وخلال ستة عقود حصلت تحولات اقتصادية واجتماعية وبيئية وامنية وغيرها، حصل على أثرها تحول كبير في توزيع السكان ليكون التباين بشكل أكبر ومعكوس بين مناطق الريف والمدينة عام 2022، حيث اصبحت النسبة الأكبر وهي 71% من التعداد السكاني تعيش في المدينة، بينما النسبة الاقل وهي 29% من التعداد السكاني يعيش في المناطق الريفية حسب بيانات البنك الدولي..
ان قطاع الخدمات اذا ما تم العمل عليه بشكل حقيقي ليكون رائداً في العراق والمنطقة والعالم، سيكون قاطرة الاقتصاد العراقي كما هو قاطرة الاقتصاد العالمي وسيكون اقتصاداً متنوعاً وقوياً..
نظراً لاتصاف قطاع الخدمات بضخامة قيمته المضافة، وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي، وزيادة فرص التوظيف التي يولدها واستقرار نموه تقريباً مقارنةً بقطاعيّ الزراعة والتصنيع، إضافة لزيادة اهمية الخدمات في الاقتصادات المتقدمة بشكل أكبر من الاقتصادات المتخلفة على مستوى المساهمة في الناتج والتوليد الفرص، أصبح بالفعل قطاع الخدمات قطاع قائد في الاقتصاد العالمي..
ان التجمع البشري في الزيارة الاربعينية مقوم اقتصادي لابد من استثماره بما يخدم اصلاح وتطوير الاقتصاد العراقي من خلال توفير البنية التحتية وتسليط اضواء الاعلام عليه..
كما ان الاقتصاد العراقي ضعيف بحكم احاديته وتبعيته وتذبذبه وعدم استدامته، ان الدينار العراقي ايضاً ضعيف بحكم ان قيمته لم تكُن نابعة من ذاته واقتصاده بل مستمدة من ارتباطه بالنفط والدولار وان القوة التي يتمتع بها ما هي إلا قوة وهمية وليس حقيقية تعبر عن ذات الاقتصاد العراقي..
أن السلم في العراق غير مستدام، وذلك لعدم اعطاء الاولوية لمؤسسات التربية والتعليم مقارنة بمؤسسات الامن والدفاع، حيث تم توجيه الاموال نحو مؤسسات الامن والدفاع بشكل أكبر من توجيهها نحو مؤسسات التربية والتعليم، بمعنى ان الاسلوب المُتبع لتحقيق السلم في العراق هو الاكراه وليس الاقناع، مما يعني ان السلم غير متجذر في المجتمع ويعيش في محيطه لا في داخله وحياته، ولذلك هو سرعان ما ينزلق ويظهر العنف وتتراجع مسيرة التنمية..
ان البلدان التي تعاني من تعثر اداء الديمقراطية كونها غير متطابقة حُكماً وثقافةً، عليها العمل على ديمقراطيةً التعليم أولاً كونه يعمل على رفع الوعي الديمقراطية لينسجم مع الحكم الديمقراطي ويختفي التعارض ويتحقق التطابق ويتحسن اداء الديمقراطية وتتقدم تلك البلدان..
ان الحلول السياسية (التوظيف الحكومي) للمشاكل الاقتصادية(البطالة والفقر)هي حلول مؤقتة قصيرة المدى لا تعالج المشاكل بشكل جذري, في حين ان الحلول الاقتصادية للمشاكل الاقتصادية تعالجها بشكل حقيقي، وان التوظيف الحكومي في العراق، ما هو إلا حل سياسي لمشكلة اقتصادية متأصلة في صلب الاقتصاد العراقي..
ان اجراء مُقارنة سريعة لموازنة 2021 و2023 سيعطي تصوّراً واضحاً عن واقع الموازنة الاخيرة وما ينبغي إتباعه لأجل تصحيح المسار وتحقيق الهدف..
لأجل ضمان انخفاض تأثر الاقتصاد العراقي بالاقتصاد العالمي، ينبغي أن يُصار إلى توجه اقتصادي سليم، يعمل على توظيف النفط بما يسهم في بناء الاقتصاد والمجتمع وذلك من خلال بناء البنية التحتية اللازمة لانشاء المشاريع الاستثمارية، وبناء بيئة اعمال جاذبة وبالخصوص الجانب الاداري والاهتمام بالتربية والتعليم والصحة..
يحتل الاستثمار الاجنبي المباشر أهمية كبيرة في الاقتصاد، لما له تأثير كبير على مؤشرات الاقتصاد بما فيها البطالة، بشكل عام توجد علاقة عكسية بين البطالة والاستثمار الاجنبي المباشر، أي كلما يرتفع الاستثمار الاجنبي المباشر تنخفض البطالة والعكس صحيح..
لأجل الاسهام في علاج مشكلة الكهرباء في العراق لابُد من تشخيص الاسباب بشكل دقيق ليتم تحديد المعالجات المناسبة.حيث يعاني العراق من نقص مزمن في تلبية الطلب على الكهرباء وذلك لأسباب قد تكون اقتصادية أو فنية..
ان الحلول للمشاكل الاقتصادية في العراق هي حلول تكتيكية ترقيعية غير استراتيجية، لذلك لن يحقق نهضة اقتصادية رغم امتلاكه المقومات الاقتصادية ما لم يُعيد النظر بطبيعة الحلول اللازمة لمعالجة المشاكل الاقتصادية..
ان توفر المؤسسات الفاعلة والمنضبطة تفتح المجال لسريان التفاعلات الاقتصادية بشكل حقيقي بمعزل عن الضغوط وتجعل اداء الاقتصاد واضحاً..
يمتلك العراق ثروة نفطية كبيرة تتجاوز 145 مليار برميل كاحتياطي نفطي مؤكد إلا إن هذه الثروة لم يتم توظيفها بالشكل المناسب الذي يخدم الاقتصاد العراقي، حيث يتم تصدير ملايين البراميل يومياً من النفط الخام ويحصل على مليارات الدولارات التي تمثل عماد الايرادات العامة والنفقات العامة وبالخصوص التشغيلية وتبقى النفقات الاستثمارية أسيرة لتذبذبات النفط اسعاراً وايراداً..
ان النفط قد لا ينضب ولكن بلا شك قد تنخفض أهميته الاقتصادية بفعل التطور التكنولوجي الباحث عن البدائل، وعند انخفاضها سيصبح في عداد الناضب، ومن أجل معرفة عمر النفط العالمي أو متى سينضب لابُد بداية معرفة الاحتياطي العالمي من النفط الخام ثم معرفة حجم الانتاج وبعدها سيتضح عمره أو متى سينضب..
رغم امتلاك العراق ثروة نفطية كبيرة إلا إنه وبسبب سوء ادارة هذه الثروة، خصوصاً بعد عام 2003؛ لازال يعاني من التعثر في مسيرته التنموية، كيف يمكن قياس سوء ادارة الثروة النفطية في العراق خصوصاً بعد عام 2003؟ يُمكن ذلك من خلال البيانات المتعلقة بحجم الايرادات النفطية من جانب وعدد السكان من جانب ثانٍ ونصيب الفرد من تلك الايرادات من جانب ثالث والنسبة والتناسب من جانب رابع..
شهدت أسعار العقارات ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات القليلة الاخيرة، ألقى بظلاله على الشرائح محدودة ومتوسطة الدخل من توفير سكن مناسب يليق ومواكب لتطور الحياة. لا يمكن علاج أو التخفيف من ذلك الارتفاع دون العمل أولاً على تشخيص الاسباب التي ادت الى ارتفاع اسعار العقارات وبهذا الصدد يمكن القول هناك جملة أسباب دفعت لارتفاع اسعار العقارات في العراق..
ان ارتفاع سعر الدولار لم يكُن ناجم عن شحة حقيقة في الدولار بقدر ما هي شحة عرضية ناجمة عن اجراءات تدقيقية لمنع تسرب الدولار للأشخاص والجهات والدول الخاضعة للعقوبات، وان سعر الدولار سينخفض بمجرد انتهاء تلك الاجراءات ولكن لن ينخفض إلى نفس المستوى السابق..
ان مزيج الطاقة العالمي سيتغيّر بشكل جذري بعد سبعة عقود من الزمن، وقد تكون أقل بسبب التطور التكنولوجي المتسارع والتغيّرات المناخية، وستكون البلدان النفطية في موقف لا يُحسد عليه ما لم تتدارك الأمر من الآن من خلال توظيف الثروة النفطية في المجتمع والاقتصاد..
ان أمام الحكومة الجديدة مجموعة تحديات، هناك أيضاً مجموعة فرص يُمكن العمل على استثمارها على النحو الذي يُسهم في التغلب على التحديات وتحقيق اهداف الحكومة الجديدة بما يخدم الوطن والمواطن وفق مبدأ المواطنة لا الهويات الفرعية..
ان دور دولة في الاقتصاد العراقي مرّ بمراحل مختلفة من التنموي قبل 1958 مروراً الإنتاجي ما بين 1958-2003، وأصبح غير واضح المعالم(ضبابي) ما بعد 2003 والآن الدور المطلوب هو الدور التنموي لانطلاق القطاع الخاص وتقوية اداء الاقتصاد العراقي..