ان العالم بحاجة الى أمريكا عاقلة وحكيمة، وتعمل بسياسات فاعلة تصب في مصلحة الامن العالمي، بقدر حاجة أمريكا الى فضاء دولي إيجابي يضمن مصالحها. ولكن عندما تتقاطع مصالح العالم مع مصالح واشنطن وتنخدع الأخيرة بمواقف دول صغيرة كإسرائيل وأمارات الخليج وما شابه، فالنتيجة المتوقعة هي اننا نقترب بسرعة من اندلاع الحرب العالمية الثالثة..
يبدو الآن ان الولايات المتحدة الامريكية تتجه الى وضع مشابه بالنسبة الى ايران، فالافتراضات التي لا أسس لها، والادعاءات الكاذبة والاحكام المخضبة بالعقائديات تدفع بأفكار المواجهة الى احتمالات حرب اخرى في الشرق الأوسط، ولكن هذه المرة ضد عدو متماسك تماماَ..
على الحكومة العراقية ان لا تواجه فقط التحديات المحلية لحل القضايا التي مكنت تنظيم" داعش" من السيطرة على مدينة الموصل ومناطق اخرى من العراق عام ٢٠١٤، بل التغلب على النظام الجيوسياسي المتقلب في المنطقة الذي يتنافس فيه الغرباء للتأثير على مستقبل البلاد الآن بعد ان يقل اهتمامهم بالكفاح ضد داعش..
أصدر الرئيس الامريكي دونالد ترامب – في خطوة يمكن ان تشجع المملكة العربية السعودية ان تتحرك قدماً بخطط لزعزعة الوضع في ايران – مثل تعليماته الى مساعديه في البيت الابيض بتوفير المعلومات الخاصة بالتزام ايران بالاتفاق النووي مع القوى العظمي في شهر تشرين الاول القادم..