البنك المركزي وتأمين جسور التمويل في العراق
ان الاختلالات الهيكلية واحادية الاقتصاد العراقي وصدمات اسعار النفط والحرب على داعش ضيعت العديد من فرص الانطلاق الاقتصادي واعاقت جهود الحكومة في استنهاض التنمية الاقتصادية الراكدة منذ عقود..
ان الاختلالات الهيكلية واحادية الاقتصاد العراقي وصدمات اسعار النفط والحرب على داعش ضيعت العديد من فرص الانطلاق الاقتصادي واعاقت جهود الحكومة في استنهاض التنمية الاقتصادية الراكدة منذ عقود..
ان تطهير المنافذ الحدودية من شبهات الفساد والتزوير والاختلاس تعد من أهم حلقات الإصلاح الاقتصادي وواجباً وطنياً، نظرا لما تلعبه المنافذ الحدودية من ادوار، وعلى مختلف الاصعدة الاقتصادية والمالية..
حولت طبيعة اقتصاد العراق النفطي البنك المركزي الى متجر للصيرفة عبر توفير الدنانير العراقية للحكومة مقابل حصوله على الدولارات النفطية. في المقابل ألزمت المعادلة النقدية القائمة البنك المركزي العراقي الى ان يكون العارض الوحيد للدولار مقابل العديد من الاطراف الراغبة في اقتناء الدولار كالتجار والافراد وغيرهم..
تسبب النظام السياسي المشوه والفساد المالي والاداري المستشري في مختلف الحلقات الادارية والحرب على داعش، في هدر مئات المليارات من الدولارات، كانت كافية لإعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية وتوفير عيش كريم لمختلف طبقات المجتمع العراقي..
ينبغي إدراك حكومات البلدان النفطية كافة بان التعويل على تعافي الاسعار بشكل مستمر يشكل ركيزة هشة تهدد الوضع المالي والاقتصادي فيها وتبدد جهود السنوات الثلاث الماضية في ضبط المالية العامة وتنويع القاعدة الانتاجية واعادة هيكلة الاقتصاد بعيدا عن الادمان المفرط على النفط في التنمية والتمويل..
ألزمت الضغوطات المالية وتفاقم معدلات الدين العام وتآكل موارد صندوق الثروة السيادي الحكومة السعودية على الانخراط في اتفاقات نفطية متعددة الاطراف تهدف الى رفع الاسعار لمستويات قياسية جديدة..
الجديد المعتاد لأسواق النفط الخام خلف ضغوطات مالية حادة على موازنات البلدان النفطية، ألزمت حكوماتها على التعايش مع سعر نفط منخفض. وقد خلف انهيار الايرادات النفطية عن المستويات التي تطبعت عليها الموازنات النفطية الى اعادة النظر بتصميم الادارة المالية العامة للتكيف مع دورات الرواج والكساد النفطي..
ان تضخم النفقات التشغيلية وعجز الايرادات الحكومية غير النفطية عن توفير التمويل اللازم يزيد الوضع المالي حراجة ويدفع بالاقتصاد العراقي صوب الجزء الحاد من الازمة..
يشكل المسار المتعرج لأسعار النفط تحدياً خطيرا يواجه معظم البلدان النفطية منذ عقود نظراً لارتباط جهود التنمية الاقتصادية بتدفقات المورد النفطي، والمرتبط اساسا بعوامل خارجية..
رغم تعدد التحديات والعقبات التي تكبح عجلة التطور والانطلاق الصناعي في العراق فان تبني عدد من السياسات قد يكون ملائما لإعادة الحياة للصناعة العراقية، خصوصا مع ما تفرضه الضائقة المالية من ضغوط على الحكومة لتفعيل الموارد الحكومية البديلة للنفط..
يصنف العراق ثاني أكبر دولة في إحراق الغاز على مستوى العالم رغم كونه يعاني من نقص حاد في امدادات الغاز الطبيعي..
العراق ضمن الدول العشر الاكثر فسادا لعام 2016، اذ احتل التسلل 166 من مجموع 176 دولة على مستوى العالم..
ان الاقتصاد العالمي بحاجة ماسة اليوم الى سياسات اقتصادية مشتركة لتجاوز السكون الاقتصادي القائم عبر تفعيل اتفاقات التجارة والرقابة المشتركة على اسواق المال والمصارف..
تلزم التحديات الاقتصادية الجارية تصميم سياسات كلية مشتركة تنظر في المخاطر متوسطة الاجل، وستكون خيارات السياسة الاقتصادية عنصرا حاسما في تشكيل الآفاق المستقبلية ..
يواجه الاقتصاد العراقي تحديات اقتصادية خطيرة تهدد معدلات النمو والاستقرار الاقتصادي في البلد..
التخطيط الاقتصادي يمثل إطارا منهجيا يستوعب كافة برامج الاصلاح الاقتصادي والمالي في البلد ويؤسس لتنمية اقتصادية مستدامة تحقق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية..
يتوجب على البلدان النفطية كافة التعايش والتكيف مع معدلات الاسعار الجارية والتحرك باتجاه تنويع الاقتصادات الوطنية والحد من هيمنة المورد النفطي على كافة مفاصل الاقتصاد بدلاً من ترقب الفجر الكاذب..
اختارت دول الخليج الطوق الاقتصادي لخنق طموحات قطر في الهيمنة وتحريك بوصلة الاحداث في الخليج والوطن العربي..
حان الوقت لإبدال قواعد العمل الحالية لصالح اشراك القطاع الخاص في تأهيل وادامة البنى التحتية وبشروط تضمن حماية المواطن من زيادة الاسعار..
ينكشف الاقتصاد العراقي بشكل مرعب على الخارج في توفير احتياجات البلد من السلع والخدمات نظراً لضعف الانتاج الوطني..
قد يكون الهبوط المزمن لأسعار النفط فرصة جيدة لإعادة النظر بهيكل الاقتصاد النفطي القائم ومحاولة عزل المورد النفطي عن القطاعات الاقتصادية..