مستقبل العملية السياسية في ظل الاشكاليات والفرص المتاحة إمام حكومة السيد الكاظمي؟
حكومة السيد الكاظمي، هي حكومة أزمات حقيقية، وربما تكون فرص نجاحها ضئيلة جداً، مقارنة بحجم التحديات والاشكاليات القائمة..
حكومة السيد الكاظمي، هي حكومة أزمات حقيقية، وربما تكون فرص نجاحها ضئيلة جداً، مقارنة بحجم التحديات والاشكاليات القائمة..
كل دول المنطقة أن تعي جيدا بأن العراق لا يمكن ان يكون منصة لأي دولة من دول العالم ومنها الدول الاقليمية. ربما سنحت الفرصة لذلك الدور بعد عام 2003 لكن يبقى موقف الشعب العراقي هو من يحدد طبيعة النظام السياسي وتفاعلاته الإقليمية والدولية، طبقاً لمصلحة الدولة العراقية والشعب العراقي..
لا تستبعد فرضية سحب الثقة من السيد رئيس الوزراء، لاسيما في ظل التلكؤ الكبير في تطبيق البرنامج الحكومي واصرار السيد رئيس الوزراء على بعض القضايا التي تعدها بعض الكتل السياسية قضايا مخالفة للاتفاق السياسي الذي جاء بالسيد عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة..
بدأ الحديث عن تشكل تحالف أوروبي لحماية أمن الملاحة في مضيق هرمز وتأمين عملية الشحن الدولي من خلاله؛ الأمر الذي لم يعجب إيران، إذ ترى فيه، بأنه سيتسبب في انعدام الاستقرار. هذا التحالف وأن لم يشكل بعد، إلا أنه يبدو فيه الكثير من الاشكاليات..
المفهوم الإسلامي للدولة المعاصرة أو للدولة القومية، يعد من الإشكاليات الكبيرة والمعقدة، وهذه الإشكالية تمتد لمفهوم الدولة بشكل عام وليس بجزئيات معينة، أي بمعنى أن النظرة الإسلامية للدولة لم تتغير بتغير المراحل التاريخية والظروف السياسية والاجتماعية عبر التاريخ..
عملية دمج قوات الحشد الشعبي ضمن مفاصل المؤسسة العسكرية العراقية، واخضاع فصائله المسلحة إلى قوانين المؤسسة العسكرية صعبة جداً، لاسيما وأن اغلب فصائل الحشد لها ارتباط سياسي وانتماء ايديولوجي إقليمي..
نعتقد بأن كلمة الرئيس العراقي في القمة الإسلامية كانت تحمل واقعية كبيرة في ظل الصراع الحالي في منطقة الشرق الأوسط وهشاشة الوضع الداخلي العراقي بذريعة عدم اشتراك العراق في كتابة البيان الختامي..
على الأحزاب الشيعية أن تدرك جيداً، بأن تجربتها الحاضرة في العراق تمثل قمة التطور في العقل السياسي الشيعي، بغض النظر عن آليات هذا التطور وطبيعة الوصول إليه، وأن الفشل فيها، سيؤدي إلى نتائج عكسية وخيمة، ربما لا تقل خطورة عن تلك النتائج التاريخية التي اسهمت في تحجيم دور الشيعة في الابتعاد عن السلطة عبر التاريخ..
بوادر فشل حكومة السيد عادل عبد المهدي بدأت تظهر في اداءها وإدارتها السياسية، من خلال العجز في اكمال التشكيلة الحكومية وفشلها على تحقيق تقدم ملموس على المستوى الخدمي..
سيكون العراق بحاجة إلى رؤية حكومية وطنية موحدة اتجاه ما يحدث في المنطقة، وأن لا يكون إيرانياً أو أمريكياً بقدر ما يكون بحاجة إلى رؤية براغماتية يستطيع من خلالها أن ينأى بنفسه عن الصراع الأمريكي – الإيراني لتحقيق توازن سياسي بين المواقف المتخاصمة؛ لأن وقوفه بجانب أحد الطرفين سيضعه إمام ازمات حقيقية وكبيرة..
أن المحتجين لم يستطيعوا أن يغيروا المعادلة السياسية في السودان أو يطيحوا بالرئيس من خلال احتجاجاتهم دون التدخل العسكري. أي بمعنى أن الاطاحة بالرئيس ربما لم تأتي وفق ما تريده حركة الاحتجاج أو ما يخطط له الحراك الشعبي، وقد تكون طريقة الإطاحة بالبشير بهذه الطريقة خارج رغبة الحراك..
أن التفاؤل والأمل لم ينقطع عن قلوب وعقول العراقيين بأن تكون صدمة داعش مفتاح الاستقرار السياسي في العراق، وأن تكون حكومة ما بعد "داعش" بمثابة الأمل الذي يحقق طموح العراقيين في إيجاد حكومة عراقية وطينة، قادرة على انتشال العراق من دوامة العنف السياسي وحالة عدم الاستقرار..
في ظل تراكم هذه التحديات التي تحيط بالعلاقات الأمريكية العراقية، وفي ظل حاجة الطرفين لبعضهما، لاسيما بالنسبة للحكومة العراقية، لابد من العمل على تذليل تلك التحديات، والعمل على تأطير العلاقة القوية مع الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال معالجة التحديات التي تتعلق بها، لاسيما في طبيعة علاقاتها مع بعض دول الجوار، بما يضمن الاحترام المتبادل للسيادة الداخلية، ويحافظ على طبيعة العلاقات السياسية المتوازنة مع كل الاطراف الإقليمية والدولية..
لابد أن تكون هناك استراتيجية شاملة لمعالجة كل مسببات داعش والاستفادة من الأخطاء السابقة التي وظفها التنظيم لصالحه في السنوات الماضية..
ما زالت الاحزاب الإسلامية أو الإسلام السياسي غير قادر على التعاطي معها سواء فيما يتعلق بالديمقراطية كنظام أو الديمقراطية كسلوك إنساني على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي، على الرغم من اعترافهم بالديمقراطية كنظام انتخابي واسلوب لإدارة الدولة..
أن مخرجات المؤتمر تعكس في كثير من جوانبها اجندة الإدارة الأمريكية "الرؤية الترامبية" بعيداً عن رؤية مؤسسات صنع القرار الأمريكي فيما يتعلق بالقضايا الخارجية بشكل عام والشرق الأوسط بشكل خاص..
الإدارة الأمريكية بصدد وضع استراتيجية لها في منطقة الشرق الأوسط يكون محورها احتواء النفوذ الإيراني في المنطقة والتقليل من تمدد طهران في العواصم العربية، لاسيما في سوريا والعراق..
سوريا في الحسابات الاستراتيجية ليست مكسباً كبيراً بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية إذا ما قورنت مع العراق، وإن تهدئة الوضع في المنطقة بشكل عام، لاسيما فيما يتعلق بالأزمتين (السورية واليمنية) قد يعطي الأمريكان دورا أكبر في العراق..
أصل المشكلة لا تكمن فقط بسياسة الحكومة الحالية، وإنما بمجمل سياسات الحكومات الفرنسية السابقة. ربما جزء من المشكلة يعود في الوقت الحاضر إلى السباق الرئاسي الفرنسي وطبيعة تنافسيتها، وطريقة وصول الرئيس ماكرون إلى الرئاسة الفرنسية..
حكومة السيد عبد المهدي في اختبار حقيقي وتحت مجهر المواطن العراقي، وعليه أن يظهر مهارته وحنكته السياسية في إدارة الدولة العراقية بدءً من عملية تشكيل الحكومة ومروراً بطبيعة التعامل مع الاحتجاجات والتظاهرات في محافظة البصرة..
فهل يدرك بن سلمان حجمه السياسي والخطوط المرسومة له سياسياً أم سيغامر بمستقبله السياسي ومستقبل المملكة العربية السعودية داخلياً وخارجياً؟..
الأمريكيون، لاسيما الإدارة الحالية وبضغط لوبي اسرائيلي – خليجي ترغب في تغيير النظام السياسي الإيراني بثورة أو بانقلاب أو احتجاجات داخلية، وهذا ما تتأمله الإدارة الأمريكية من هذه العقوبات..
على السيد عادل عبد المهدي أن يستثمر الفرص المتاحة له، لاسيما فرص دعم المرجعية الدينية وضغط الشارع العراقي؛ لأن فشل السيد عبد المهدي في مهامه كرئيس حكومة سيضع الدولة العراقية في مسار خطير..
إن التنازع الموازي لسلطات الدولة العراقية لم يكن على المستوى الأمني فقط، فهناك سلطات موازية لسلطاتها على الصعيد التعليمي والصحي والخدمي والإعلامي وغيرها من القطاعات الأخرى..