لا شك ان اتفاق (اوبك +) كبح التراجع الحاد الذي شهدته اسعار النفط اواخر العام 2018. ففي ديسمبر كانون الأول اتفقت المنظمة وحلفائها على العودة إلى تخفيضات الإنتاج مدفوعين بمخاوف بشأن تراجع أسعار النفط الخام وارتفاع الإمدادات. وتم تقليص الإنتاج بمقدار (800) ألف برميل يوميا من أول يناير كانون الثاني الماضي. وبذلك تكون نسبة امتثال أوبك (86%) من التخفيضات المتعهد بها، وفقا لحسابات رويترز، وهو مستوى مرتفع قياسا بالتجارب السابقة للمنظمة. مع ذلك أشارت المنظمة إلى عوامل معاكسة تشكل تحديا لمساعيها لمنع حدوث تخمة في الاسواق عام 2019، بما في ذلك ضعف الطلب وارتفاع إنتاج المنافسين. وفي تقريرها الشهري، قالت أوبك إن إنتاجها النفطي انخفض الى قرابة (800) ألف برميل يوميا في يناير كانون الثاني ليصل الى (30.81) مليون برميل يوميا. ويزيد ذلك بقليل عن الطلب المتوقع في 2019 على نفط أوبك، والذي خفضته المنظمة إلى (30.59) مليون برميل يوميا..
نعيش ومنذ شهور موسم اقرار الموازنة العامة، والصراع المعتاد بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، حول بنود وفقرات الايرادات والنفقات العامة، وما زاد المشهد سخونة هذا العام، هو انهيار اسعار النفط وبروز مشكلة خطيرة وهي(ارتفاع حجم المديونية)، فضلا عن مشاكل اقتصادية اخرى، اهمها غياب المقاربات والسياسات الاقتصادية عن بنود الموازنة العامة..
تفصح الوقائع والبيانات المتاحة حول معدلات العرض والطلب على النفط الخام الى دخول اسواق النفط العالمية في تخمة جديدة قد تعيد معدلات الاسعار الى التأرجح ما بين (50-60) دولار للبرميل طوال العام 2019. ورغم اتفاق اوبك وشركائها على خفض سقوف الانتاج بمقدار (1.2) مليون برميل يوميا مطلع العام 2019 الا ان اساسيات الاسواق تشير الى تفوق المعروض النفطي خارج اوبك (2.2 مليون برميل) لمجمل الزيادة المتوقعة في الطلب العالمي على النفط (1.2 مليون برميل) خلال العام 2019، مما ينذر تخمة جديدة قد تعيق تعافي معدلات الاسعار في الامد المنظور..
منحت العديد من البنوك المركزية أبعادا وآفاقا أوسع وأعمق لفهم طبيعة الدور الذي يمارسه البنك المركزي في النشاط الاقتصادي للبلد من خلال ما يمتلكه من صلاحيات وإمكانيات فعلية تمكنه من ممارسة مهامه ووظائفه لكي يحقق أهداف السياسة النقدية لذلك نجد أن العديد من البلدان قد عدّلت أو شرعّت قوانين جديدة تضمن استقلالية بنوكها المركزية..
إن انخفاض استيرادات الولايات المتحدة من الصين ايضا يطال انتاج صناعات امريكية وقيمها المضافة، من هذه الصلات تتضح وحدة النظام الأنتاجي في العالم وتشابك المصالح على نحو يحد من احتدام النزاعات ولا يسمح لها بتجاوز نطاق الأحتواء..
في الزمن القديم ترسم موارد العيش، وخاصة الغذاء، الحدود القصوى لحجم السكان ضمن النطاق الجغرافي. اما نمو السكان ضمن تلك الحدود فيعتمد على جملة عوامل اخرى منها النمو الطبيعي والأمراض والأوبئة وحركات السكان المتخطية للنطاق الجغرافي المعني، جذبا ودفعا، بما فيها الغزوات والاحتلال الاستيطاني وسواها..