الحكومة العراقية الحالية تعهدت في برنامجها الحكومي على تعزيز حماية الامن الوطني عبر حصر السلاح بيد الدولة، والاستمرار في التصدي لخلايا داعش الارهابي، وتم ترجمة تلك الاهداف بعمليات عسكرية وامنية استهدفت تنظيم داعش الارهابي، فضلا عن محاولات للوقوف بوجه جماعات مسلحة تريد السطوة واستدامة تأثيرها ونفوذها على الدولة ومؤسساتها..
ان استمرار وتصاعد نسب الفقر ينذر بضياع الديمقراطية العراقية الهشة، وانهيار الثقة بمشروعها ورجالها وقيمها، كما يبذر البذور المنتجة لكل التهديدات السياسية والاجتماعية والأمنية-الان وفي المستقبل-فالفقر هو الكلمة الملخصة للفشل الحكومي التام، وهو صندوق باندورا الذي ستخرج منه كل الشرور..
ان التأخر في مباشرة الدولة لدورها النزيه والقوي في حماية حقوق الناس عبر فرض القانون، بذكاء وضمير حي، يقود حتما الى تجذير وانتشار نطاق عمل المؤسسات الموازية للدولة والمنافية لها، ما يؤدي الى استنزاف التراكم الحضاري للبناء الأجتماعي، وارتداد العراق الى مراحل متدنية وتتزايد صعوبات التحديث، بل يصبح الكلام عن الأصلاح مهزلة..