الاطارية الشيعية، والتي تصورت ان المواقف الاميركية ستقف عند حدود رفض المالكي، في صدمة كبيرة بفعل سطحية تفكيرها ومحدودية فهمها للمعادلة الجديدة في المنطقة والتي تصر واشنطن على فرضها وهي معادلة الشرق الاوسط الجديد ومحوره السلام والاستقرار والشراكات الاقتصادية، لهذا تصاعدت المطالب الاميركية الى تهيئة بيئة سياسية وامنية وقضائية في العراق مناسبة لعملية السلام في المنطقة..
ان وجود حكومة متحكم بها من الكتل السياسية لن يكون ذات جدوى في مواجهة هذه التحديات الغير تقليدية والتي تتطلب قرار سياسيا قويا وحاسما باختيار الاتجاه المناسب الداعم للمصالح الوطنية. وهذا ما ينبغي ان تدركه قوى الاطار التنسيقي في اختيارها لرئيس الحكومة القادمة. فمنهج التحكم والسيطرة على رئيس الحكومة ومؤسسات الدولة لن يخدم المصالح العراقية على المستويات السياسية والامنية والاقتصادية..
إذا أصر تحالف الفتح على الاشراف على عملية تشكيل الحكومة وأعاد توجه بغداد السياسي نحو طهران، فقد تعود العلاقات إلى أيام الاضطرابات خلال الإدارة الأمريكية الأولى لترامب، عندما كان العراق ساحة معركة فعلية بين إيران والولايات المتحدة، وكانت الشركات الأمريكية تفضل الابتعاد عن البلد..