تقديم

د. احمد الحمداني
استاذ
مساعد / كلية العلوم السياسية / جامعة النهرين
من المعلوم بأن
الاقتصاد العراقي قد سار خلال الفترة الماضية ضمن فلسفة اقتصادية
معينة اعتمدت القطاع العام أساسا في تحديد حركة المتغيرات
الاقتصادية في العراق، وذلك خلال الفترة التي تلت عام 1958، وبعد
حصول التغير الأخير في العراق كانت هناك توجهات لإعادة النظر في
طبيعة تلك الفلسفة الاقتصادية السابقة بما يعن محاولة دمج
الاقتصاد العراقي في الاقتصاد العالمي وترجيح آلية السوق في صيغة
حركة المتغيرات الاقتصادية عموماَ، وعليه فقد تسابقت العديد من
مراكز البحوث والباحثين في الكتابة بهذا الشأن وإعطاء تصورات حول
الموضوع، ولذلك جاءت هذه الدراسة كجزء من الحركة الجديدة للباحثين
في بناء تصور حول ما يمكن ان يكون عليه العمل الاقتصادي في العراق
مستقبلاَ مشتملة على محاور أربع:
المحور الأول:
منها كيفية الارتقاء بالصناعات
التحويلية وتحصينها بالقدرة الكافية على مواجهة الأساليب الحمائية
التي تعتمد في الكتل الاقتصادية العالمية واحتمالات المنافسة مع
المنتجين الكبار الذين تدعمهم أساليب الحماية الكمركية علاوة على
اقتراح نمط جديد لآليات العمل المصرفي يخدم القطاع الصناعي .
المحور الثاني:
القطاع الزراعي والكشف عن الإمكانات
الكبيرة التي يمتلكها وكيف انها يستطيع ان تحقق الأمن الغذائي
للعراق اذا ما تم استغلال تلك الموارد لخدمة عمليه الإنتاج
الزراعي .
المحور الثالث:
فقد تناول قطاع الخدمات الذي يعد القطاع الذي يتعامل مع فعل
القطاعات الأخرى حيث يشير الباحثون إلى طبيعة الإخفاقات التي شهدها
هذا القطاع خلال السنوات الماضية والإمكانات التي يمكن ان يكون
عليها فيما لو استثمرت ضمن الحركة العامة للاقتصاد العراق.
اما المحور الرابع:
فقد تناول السياسات التجارية الحكومية في ظل اتفاقيات منظمة
التجارة العالميةوكيفية دخول العراق الى منظمة التجارة العالمية .
نأمل أن تكون هذه الدراسة قد أصابت
الهدف الذي يسعى إليه الباحثون ويضع لبنة إضافية في البناء
الاقتصادي والاجتماعي الذي نسعى لبلوغه في اقتصادنا العراقي
الجديد.
ومن الله التوفيق.
كلمة المحرر
الدكتور كاظم احمد
البطاط
استاذ
مساعد
/ كلية الادارة والاقتصاد / جامعة كربلاء
لقد أسفرت الحرب العراقية- الإيرانية وحرب الخليج الثانية
عن دمار هائل للبنية التحتية عموما والهياكل الإنتاجية خصوصاً
انعكست على تراجع معدلات النمو الاقتصادية الإجمالية والقطاعية،
إضافة إلى فقدان مبدأ الكفاءة الاقتصادية في تخصيص الموارد
الاقتصادية بسبب شمولية ومركزية السياسات الاقتصادية
الكلية المستخدمة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية
الشاملة في ظل الحصار الاقتصادي والتكنولوجي الناجم عن العقوبات
الدولية لتضيف إلى الدمار الشامل بعد احتلال العراق تعطلاً إجباريا
لمعظم المرافق الحيوية الصناعية والزراعية والخدمية.
والدراسة الحالية تحاول أن تعرض واقع وآفاق إجمالي القطاعات
(الصناعية، الزراعية، الخدمية) في الاقتصاد العراقي منطلقة من
فرضية مفادها ضرورة اعتماد برنامج وطني للإصلاح يتكون من حزمة
علاجات ترتكز على الذات والمشاريع العربية المشتركة إضافة إلى
الاستعانة بالخبرات الدولية للمؤسسات والمنظمات العالمية في
مجال تقديم المعونات وتسهيل تدفق رأس المال الأجنبي المباشر والعمل
على إعادة تأهيل وتدريب القوى العاملة وزيادة فرص الاستثمار
لاستيعاب الأعداد الكبيرة من قوى العمل العاطلة، وتوزعت الدراسة
على اربعة محاور وعلى النحو الآتي:
1.
القطاع الصناعي في العراق
الواقع والآفاق.
أ. م. د. حسين ديكان درويش
2.
القطاع الزراعي في العراق الواقع والآفاق .
م. م. عامر عمران كاظم
3.
قطاع الخدمات في
العراق الواقع والآفاق .
د. عياد محمد علي باش
4.
السياسات
التجارية الحكومية في ظل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
الباحث حسن بدري مهلهل
والباحث مهند حميد مجيد
قسم العلاقات الخارجية/ وزارة التجارة .
والحمد لله رب العالمين .
| أفضل مشاهدة 1024 × 768 |
| © جميع الحقوق محفوظة لمركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية1427هـ/ 2006م
|