كلمة المركز

   ينطوي عقد الاتفاقيات والمعاهدات بين الدول على مخاطر جمة تقرر مصيرها لما قد تتركه من آثار متعددة الجوانب على حاضرها ومستقبلها، وقد تصب في مصلحتها بحيث تتعزز من خلالها سيادتها واستقلالها وتنمو قدراتها في محيطها الإقليمي والدولي أو تأتي على خلاف ذلك لما تتضمنه من بنود تمس الثوابت الوطنية وتهدد الاستقلال والسيادة الشعبية، لذا نجد إن عقد هذه الاتفاقيات والمعاهدات يخضع في أغلب دول العالم إلى ضوابط دستورية صارمة تكفل عدم ذهاب السلطة التنفيذية إلى إبرامها بدون المرور بفلاتر دستورية تخضعها إلى تدقيق وتحليل كافة أبعادها لتأتي المصادقة بعد الاطمئنان إلى عدم مس الاتفاقية أو المعاهدة بالمصلحة الوطنية، ولأن العراق اليوم خرج من عباءة الدكتاتورية والاستبداد، ويسعى أبناءه إلى جعله عراقاًً ديمقراطياً يكفل حقوقهم وحرياتهم في إطار مؤسساتي لا مجال فيه للفردية، فقد أصبح ضرورياً عدم ترك الحكومة متحررة من كل رقابة أو محاسبة على تصرفاتها على أن تكون الرقابة والمحاسبة في إطار دستوري قانوني غير فوضوي، ومن مظاهر هذه الرقابة هو متابعة وتحليل الاتفاقيات والمعاهدات التي تبرمها مع دول العالم، ونظراً لكون الاتفاقية الأمنية المبرمة مع الولايات المتحدة مؤخراً والتي سميت اتفاقية سحب القوات الأمريكية من العراق وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت فيه تعد من أبرز الاتفاقيات التي كثر الجدل حولها في الساحة العراقية، فقد بادر قسم الدراسات الإستراتيجية بإصدار هذا الكراس الذي يحلل دستورية عقد هذه الاتفاقية، وما تنطوي عليه من أبعاد سياسية على حاضر ومستقبل العراق، ولإدراك حقيقة جهل كثير من العراقيين بنصوص هذه الاتفاقية، فقد تم نشر النص الكامل لها في هذا الكراس، على أن يكون الكراس القادم مخصص لقراءة اتفاقية الإطار الإستراتيجي التي لم تحض بتحليل دقيق من المختصين، على الرغم من أهميتها التي تفوق أهمية الاتفاقية الأمنية، والله ولي التوفيق.  

                                          خالد عليوي العرداوي

                                              معاون المدير

                                  رئيس قسم الدراسات الإستراتيجية

 

نظرة قانونية في الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية

 

 

 د. صلاح جبير البصيصي*

    إن إبرام الاتفاقية أو المعاهدة الدولية يمثل في الحقيقة مظهراً من مظاهر ممارسة السيادة، والدولة الكاملة السيادة هي الشخص القانوني المؤهل في المجتمع الدولي الذي يملك الصلاحية الكاملة في إبرام المعاهدات مع غيره من أشخاص القانون الدولي الآخرين من دول ومنظمات.

    وانطلاقاً مما تقدم فإنه يجب أن تكون للدولة السيادة التامة ليتسنى لها إبرام المعاهدات أما بالنسبة للدول ناقصة السيادة كالدول المحمية أو الدول التابعة والخاضعة لنظام الوصاية أو الواقعة تحت الاحتلال فإن صلاحيتها لإبرام المعاهدات الدولية تتوقف على مدى الاختصاصات الممنوحة لها في هذا المجال بموجب اتفاقية الحماية أو التبعية أو نظام الوصاية أو أي نظام أو قرار دولي أخر يمكن أن تخضع له.

* تدريسي كلية القانون/ جامعة كربلاء وباحث في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية.

وفي حالة الاحتلال فإن المبادئ المقررة في القانون الدولي العام هي ما يلي:

المبدأ الأول: إن الاحتلال الحربي لا يعطي لدولة الاحتلال السيادة على الأراضي المحتلة فتبقى هذه السيادة قائمة رغم الاحتلال، للشعب الأصلي للدولة أو دولة الأصل وهذا المبدأ هو نتيجة طبيعية للمبدأ الأساس في القانون الدولي المعاصر وهو عدم جواز ضم أراضي دولة أو إقليم محتل نتيجة استخدام القوة العسكرية.

المبدأ الثاني: هو حلول دولة الاحتلال محل الدولة المحتلة في ممارسة بعض اختصاصات السيادة من الناحية الفعلية وهذا المبدأ الثاني يأتي ليقيد المبدأ الأول فإذا كانت السيادة القانونية على الإقليم المحتل لا تنتقل لدولة الاحتلال إلا إنه من الناحية الواقعية تقر القواعد الدولية من باب الأمر الواقع ممارسة دولة الاحتلال لبعض مظاهر أو اختصاصات السيادة بالقدر اللازم لإقرار الأمن وأداء الخدمات العامة وأعمال الإدارة وبهدف حماية دولة الاحتلال وقواتها المسلحة.

     وفي ضوء ما تقدم نرى إن الحكومة العراقية تمتلك في ظل قرارات الأمم المتحدة بخصوص الاحتلال الصلاحية في إبرام المعاهدات الدولية كما إن الدستور العراقي النافذ لعام 2005 قد قام بتنظيم عملية إبرام المعاهدة والجهة المعنية بالإبرام والتصديق عليها.

    إلا أن عملية إبرام المعاهدة الدولية في ظل ظروف الاحتلال يطرح ما نطلق عليه في القانون الدولي مصطلح (المعاهدات المتكافئة) وهذا النوع من المعاهدات ينطوي على انعدام المساواة في المراكز التعاقدية بين أطراف المعاهدة مما يؤدي إلى اختلال الامتيازات والالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدات ففي هذه المعاهدات يفرض طرف قوي شروط معينة على طرف ضعيف بالالتجاء إلى الضغط والإكراه بشتى الوسائل ونتيجة ذاك ينعدم التناسب بالحقوق والالتزامات بين أطراف المعاهدة خلافاً للمبادئ العامة لعقد المعاهدات الدولية التي تتوجب قدراً معقولاً من المساواة في الحقوق والالتزامات بين الأطراف المتعاقدة.

ولعل أبرز معايير عدم التكافئ في هذه المعاهدات ما يلي:

1.    إنها أي المعاهدة تتضمن شرطا أو شروطاً تحد من مظاهر سيادة الدولة.

2.    حق أحد أطرافها بالتدخل بالشؤون الداخلية للطرف الآخر.

3.    خضوع بعض الأنظمة القانونية الوطنية إلى أنظمة قانونية أجنبية (الأمم المتحدة، صندوق النقد الدولي...الخ).

4.    قد يملك أحد أطرافها تعديلها أو إلغائها.

5.    أن هذه المعاهدة غير محددة الأجل أو طويلة الأجل.

إن كل ذلك يجعل هذه المعاهدة مشوبة بنقص العدالة نتيجة غياب صفة التقابل في الالتزامات بين أطرافها وبالتالي فإنها تنطوي على غبن فاحش لأحد أطرافها.

 ولنا في العراق تجربة سابقة لمثل هذه المعاهدات فمعاهدة التحالف البريطانية العراقية لعام 1930 انطوت على ما يأتي:-

1.    توحيد سياسة الدولتين والتحالف العسكري ومساندة أحدهما الآخر في حالة الحرب والخطر.

2.    أنشاء قواعد عسكرية في العراق لحماية طرق المواصلات.

3.    التزام مالي على العراق يتمثل بشراء مخلفات المعسكرات واستخدام الموظفين البريطانيين كمستشارين.

4.    حل المنازعات الناشئة بين الطرفين بواسطة محاكم مختلفة عراقية بريطانية.

5.    كان أجل المعاهدة (25) سنة.

   وذكرت بريطانيا بأن قبول العراق لهذه المعاهدة معناها مساندة بريطانيا له للترشيح في عضوية عصبة الأمم المتحدة عام 1932 وعندئذ ينتهي الانتداب ويتم الاعتراف بالعراق كدولة مستقلة.

    واليوم عقدت الولايات المتحدة الأمريكية مع الحكومة العراقية اتفاقية تحل محل الاحتلال العسكري المباشر لقواتها المسلحة وتضمنت عدة نصوص تنال من سيادة العراق بشكل أو آخر ومن ذلك الحصانة المقررة لجنودها في العراق وإعطائها الأولوية في شراء الأسلحة والمعدات العسكرية وإقامة المشاريع الاقتصادية والتنموية وغير ذلك من الشروط مما يجعل من هذه الاتفاقية غير متوازية في الالتزامات والحقوق التي يمكن أن تمنح لأطرافها.

    إلا إن العراق كان بين خيارين أما أن يقبل بهذه المعاهدة بشروطها الباهضة أو يرفضها وعند ذاك سوف يتحمل خطورة ذلك على استقلال الدولة وبقاء الاحتلال.

الأبعاد السياسية للاتفاقية الأمنية

د.سامر مؤيد *

    اجتازت العلاقات العراقية – الأمريكية عبر تأريخها الطويل، الكثير من المحطات والعقبات، وكان الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 من أهمها وأخطرها بحساب ضراوة الآثار التي تركها وسيرتها على بنية الدولة العراقية ومصير شعبها.

    وإذا كان الاحتلال الأمريكي للعراق قد وضع النهاية الدرامية لحقبة من تأريخ العراق الحديث، فإن الاتفاقية الأمنية التي تم إبرامها مؤخراً بين الجانبين ستشكل هي الأخرى منعرجاً مهماً لإيجاد التأطير القانوني لوجود القوات الأمريكية في العراق، وترسيم الملامح والأفاق لمستقبل العلاقة بينهما.

    وبسبب أهمية الاتفاقية وعواقبها المستقبلية على أمن البلدان ومصالحها، كان من المنطقي أن تخضع لطائفه من المراجعات الإستراتيجية والضواغط والتجاذبات التفاوضية ومناورات القوى السياسية في الدولتين.

 

   * أستاذ العلوم السياسية/ كلية القانون/ جامعة كربلاء/ باحث في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية.

 

   وفي ظل مناخ سياسي مشحون بكل تلك الإرهاصات والمخاوف، حصلت الولادة المتعسرة للاتفاقية على أرضية استحصال الممكن (المتحقق) سبيلاً لتغيير الوضع القائم والتقدم بخطوة أخرى نحو المستقبل. فكان هذا المنطق مثار جدل وتجاذب بين القوى المؤيدة للاتفاقية والقوى المعارضة لها، وكان لكل طرف رؤيته ومبرراته وأهدافه.

   وفي هذا السياق يمكن بناء فرضية لتصويب وجهة الدراسة مفادها: "إن العواقب الايجابية التي سيجنيها العراق من إبرام الاتفاقية مع الولايات المتحدة بدلالة المضلة الأمنية التي ستوفرها القوات الأمريكية له، لن تمر دون اكلاف وخسائر على حساب سيادته وسلامته ومصالحه الحيوية".

وانسجاماً مع هذه الفرضية سنتحدث عن أربعة محاور رئيسية:-

المحور الأول: الأهمية السياسية والإستراتيجية للاتفاقية الأمنية.

المحور الثاني: آلية إقرار الاتفاقية بين النص الدستوري وواقع العملية السياسية في العراق.

المحور الثالث: مواقف القوى الوطنية والإقليمية من الاتفاقية.

المحور الرابع: المحاذير المستقبلية في بنود الاتفاقية.

1. الأهمية السياسية والإستراتيجية للاتفاقية

    تشكل الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية انعطافة مهمة وحرجة في مسار العراق الجديد، كونها طوت صفحة من الوصاية والالتزامات الدولية التي فرضها عليه مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 1790 في عام 2007، وتؤسس لاستعادته لمكانته الدولية مع استكمال حلقات سيادته وحريته.

    ومن جانب مقابل كيفت هذه الاتفاقية الإطار القانوني والعملي لمستقبل العلاقة والتعاون بين البلدين في مجال حفظ الأمن وترسيخ الاستقرار مع إضفاء الشرعية على الوجود العسكري الأمريكي في العراق لمدة ثلاثة أعوام على أقل تقدير.

   وبكل الأحوال تعد هذه الاتفاقية محكماً صعباً وامتحاناً عسيراً لاختبار مدى صلاحية الحكومة العراقية وقدرتها على الانتقال بالعراق وشعبه إلى الضفة الآمنة بأقل الخسائر على مستوى الأمن والسيادة. وبنظرة واقعية إلى قائمة الأهداف المعلنة والمستقرة التي ستكفل هذه الاتفاقية انجازها للطرفين، نراها لا تخرج عن مسار السعي إلى ضمان وتأمين المكتسبات التي حققها هذان الطرفان (الحكومة العراقية والأمريكية) منذ عام 2003، فالحكومة العراقية تسعى من خلال هذه الاتفاقية إلى تحقيق الغايات الآتية:

1.  حفظ أمن العراق واستقراره وترسيخ أركانه بالإفادة من المظلة الأمنية التي ستوفرها الولايات المتحدة بموجب هذه الاتفاقية.

2.  ترسيخ دعائم التجربة السياسية الناشئة في العراق بعد عام 2003 وتأمينها بعيداً عن التهديدات الداخلية والخارجية.

3.  الإفادة من الخبرات والتقنيات الأمريكية في إعادة بناء الدولة العراقية والنهوض بقدراتها والتسريع بعجلة التقنية فيها.

4.    استثمار هذه الاتفاقية كمقترب لتوظيف الثقل الإستراتيجي الأمريكي في تعزيز دور العراق وانخراطه الفاعل في شبكة التفاعلات والترتيبات الإقليمية والدولية، سبيلاً لتوسيع تطوير رقعة مصلحته الإستراتيجية في العالم، ومن ذلك على سبيل المثال توظيف التأثير الأمريكي على الأنظمة العربية في إعادة الحيوية لمسار العلاقات العراقية العربية وبالتالي تحقيق العمق الإستراتيجي العربي للعراق. فضلاً عن الإفادة من الثقل الأمريكي في المنظمات والمؤسسات والمنتديات العالمية وتخليصه من ديونه والتزاماته الدولية.

5.  استغلال المظلة التي ستوفرها الاتفاقية في تسوية واحتواء المشكلات العالقة مع دول جوار العراق مثل ترسيم الحدود، وحمايتها من تسلل الجماعات الإرهابية، ومجابهة مشكلة المياه.

    أما من الجانب الأمريكي فإن النظرة إلى أهمية الاتفاقية تكتسب أبعاداً أكثر امتداداً وتعقيداً مثل:

1.    شرعنة الوجود العسكري الأمريكي على أرض العراق وإيجاد التكييف القانوني له.

2.  التخفيف من المخاطر التي تتعرض لها القوات الأمريكية عبر تقليص نطاق مسؤوليتها وحركتها، وما يترتب على ذلك من تخفيف نفقاتها.

3.  تهيئة الأجواء وتأمين المسارات لتحقيق انسحاب مبرمج ومشرف من العراق، يضمن المصالح الإستراتيجية الأمريكية ويحافظ على مكاسب بأقل الخسائر والتضحيات على كافة المستويات.

4.  استثمار الإطار القانوني للاتفاقية في التصدي للتهديدات التي تتعرض لها مصالح أمريكا وحلفائها ومنهم العراق تحت بند مكافحة الإرهاب والتصدي لنشاطات الجماعات المسلحة.

5.    الاختراق الجيوبولتيكي وضمان الامتداد والتواجد المكاني لأعقد نقاط الصراع والأزمات في العالم.

6.  التواجد (القانوني) قرب أهم خزانات النفط في العالم، والتحكم من قرب بكل مفاصل السوق النفطي العالمي ابتداءً من حقول استخراجها وانتهاءً بأسواقها.

7.    ضمان انقياد الحكومة العراقية واعتمادها على الولايات المتحدة في تحقيق أمنها وما يترتب على ذلك من انكشاف.

8.  إيجاد المظلة القانونية والتبرير الدائم للتدخل في الشؤون الداخلية للعراق تحت بند تأمين التجربة السياسية في العراق وتوطيد أركانها من زاوية الإبقاء على الأوضاع والتوازنات القائمة على المحاصصة وتوفير الحصانة لها ضد مخاطر التغيير والتهديد غير المحسوب.

9. الإفادة من الوجود العسكري المكثف في الشرق الأوسط لتطوير الزخم السياسي والدبلوماسي الأمريكي في ترتيب أوراق المنطقة بما يضمن مصالح أمريكا وهيمنتها ويحفظ أمن إسرائيل وزعامتها الإقليمية.    

2. آلية إقرار الاتفاقية بين النص الدستوري والواقع السياسي

   يمكن تحري الأشواط التي تقطعها أية اتفاقية دولية يبرمها العراق مع أي طرف دولي ضمن حيز المواد (م77 ف6، م58 ف4، وأخيراً م70 ف2) من الدستور العراقي النافذ لعام 2005 ففي المادة 77/ف7 أشار الدستور العراقي إلى إن نقطة الشروع وعملية التفاوض حول الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والتوقيع عليها هي من صلاحية واختصاص رئيس الوزراء أو من يخوله. وفي هذا السياق شرع وفد من الخارجية العراقية برئاسة محمد الحاج محمود وبتخويل من السيد رئيس الوزراء نوري المالكي بإجراء عملية التفاوض مع الجانب الأمريكي. وبعد جولة من المفاوضات المارثونية توصل الجانبان إلى مسودة أولية للاتفاقية الأمنية، لم تحظ بقبول الحكومة العراقية التي عمد رئيسها إلى تغيير الوفد المفاوض وتخويل السيد (موفق الربيعي) مستشار الأمن القومي العراقي مهمة إدارة دفة العملية التفاوضية التي أسفرت فيما بعد عن التوصل إلى مسودة لاتفاقية أكثر إيجابية، غير إن الحكومة العراقية طالبت بإجراء تعديلات ثانوية في بعض بنود الاتفاقية ولاسيما فيما يتعلق ببعض الجوانب التي تمس بسيادة العراق مثل (الولاية القضائية للجنود الأمريكيين، وتفتيش البريد، وتحديد سقف زمني لانتهاء الاتفاقية وسحب القوات). وقد كانت استجابة الإدارة الأمريكية محددة بإجراء بعض التعديلات غير الجوهرية على الاتفاقية، لتقطع بذلك خطوط العودة أمام احتمالية مطالبة الحكومة العراقية بإجراء المزيد من التعديلات.

   وبعيداً عن مظلة الدستور وقبل أن يجري التصويت على الاتفاقية داخل مجلس الوزراء العراقي بعث الأخير بمسودة تلك الاتفاقية إلى المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي، الذي تم استحداثه في إطار عملية المحاصصة والتوافقات السياسية التي أفرزتها العملية السياسية بعد عام 2005 ليكون بمثابة الإطار المرجعي للقرارات والسياسات ذات الأبعاد الإستراتيجية، فكانت هذه الاتفاقية الأمنية بفضل أبعادها المستقبلية والمصيرية تقع في صلب اختصاص هذا المجلس الذي تعثر في بداية الأمر في الوصول إلى إجماع حولها غير إنه وافق على الاتفاقية التي حضيت أيضاً بموافقة الحكومة العراقية بالإجماع وعندها حالت ساعة إحالة الاتفاقية لاستحصال مصادقة مجلس النواب العراقي بموجب (المادة 58/ف4) حيث ينص الدستور على أن: "تنظم عملية المصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بقانون يسن بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب".

   وكان من المفترض أن يسن مثل هذا القانون قبل أن تصل الاتفاقية إلى قبة البرلمان العراقي كما كان من المفترض أيضاً أن تتولى لجان الخارجية والدفاع في مجلس النواب مهمة مراجعة بنود الاتفاقية قبل عرضها للقراءة الأولى من قبل المجلس.

   غير إن الذي حصل فعلاً هو عرض الاتفاقية على أعضاء مجلس النواب بصورة مباشرة مرفقة بمسودة قانون المصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المنصوص عليه في المادة أعلاه وقد شددت بعض الكتل السياسية داخل المجلس على وجوب إقرار قانون المصادقة قبل قراءة الاتفاقية، الأمر الذي أنهى الجلسة بالتوصل إلى صيغة وسطية في الجمع بين القراءتين في جلسة أخرى. واستناداً إلى الدستور والقانون الداخلي لمجلس النواب ينبغي على الأخير أما قبول الاتفاقية أو رفض المصادقة عليها دون اقتراح تعديلها لأن ذلك من اختصاصات مجلس الوزراء.

   وفي سياق لعبة المزايدات والمساومات السياسية سارعت كتل لاستحصال قرار قضائي من المحكمة الدستورية بجواز المصادقة على الاتفاقية بأغلبية بسيطة لعدم وجود نص يخص المصادقة على الاتفاقية وإنما نص الدستور على وجوب استحصال الأغلبية المطلقة حول قانون المصادقة. وعمدت كتل أخرى إلى إبداء معارضتها للاتفاقية أما من منطق الحرص المفرط على سيادة العراق أو من منطلق الرغبة في استحصال بعض المكاسب السياسية من الحكومة وهذا ما تضمنته وثيقة الإصلاح السياسي التي أقحمت في جلسة القراءة الثانية للاتفاقية ليجري التصويت على المشروعين معاً وهو الذي حصل فعلاً.

   وبعد المصادقة من قبل مجلس النواب على الاتفاقية أحيلت إلى مجلس الرئاسة عملاً بالمادة 70/ف2 من الدستور الذي صادق عليها بالإجماع خلال 15 يوماً. تمهيداً لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

3. مواقف القوى السياسية من الاتفاقية

   منذ انطلاقة جولة المفاوضات العراقية الأمريكية حول الاتفاقية الأمنية، خيمت أجواء من الغموض والتكتم الإعلامي حول مسار المفاوضات ونوعية المواضيع التي جرى التفاوض بشأنها، الأمر الذي أثار مخاوف وشكوك القوى السياسية داخل العراق وخارجه حول احتمالية تضمين الاتفاقية بنوداً قد تلحق الضرر بمصالح العراق وسيادته.

   وهذا ما يفسر لنا مواقف بعض الكتل في مطالبة الحكومة العراقية بضرورة اطلاعها والبرلمان العراقي حول مسار تلك المفاوضات وما توصلت إليه، وهذا ما يفسر لنا أيضاً امتناع معظم الكتل السياسية من إبداء مواقف واضحة حول الاتفاقية وذلك للتريث لحين انجلاء الأمور واتخاذها مساراً علنياً ورسمياً.

   غير أن تحفظ تلك الكتل ضمن السياق العام لم يمنعها أو بعض أعضاءها من إبداء بعض الملاحظات والتصريحات التي تندرج تحت سقف التسويق الدعائي أو الضغط على المفاوضين لرفع سقف المطالب من زاوية الحرص على سيادة العراق واستقلاله، فكان هذا المطلب الحيوي هو الإطار الأول والمنطلق المشترك الذي انطلقت وانبنت عليه مواقف الكتل والقوى السياسية من داخل العراق وخارجه.

    أما الإطار الثاني الذي التفت عنده كل الكتل السياسية فهو الحرص على تحقيق إجماع وطني عند بلورة أي موقف من الاتفاقية لما سيترتب عليها من تداعيات تمس مستقبل العراق وسيادته.

    ومع الانتهاء من صياغة المسودة الأولى للاتفاقية الأمنية، بلورت القوى السياسية مواقف متفاوتة بين الاستحسان والتحفظ، وبهذا برزت الشقة بينها، فالتحالف الكردستاني ومنذ الوهلة الأولى تحمس للاتفاقية ورحب بها من غير حدود، وذهب البرزاني إلى أبعد من ذلك حينما أبدى تقبله لفكرة السماح للقوات الأمريكية بإقامة قواعد لها في إقليم كردستان إذا ما رفضت الحكومة المركزية الاتفاقية. وتعليل مثل هذا الموقف يأتي من جملة اعتبارات أولها عمق الصلات بين الطرفين (الكردي والأمريكي) والرغبة من استثمارها وتطويرها للإفادة منها مستقبلاً في توفير المظلة الأمنية من التحركات الإيرانية والتركية على الحدود، فضلاً على توظيف محصلة هذا الموقف التضامني في تطوير مساحة الدور الإستراتيجي للأكراد سواء على المستوى الوطني أو حتى على المستوى الإقليمي وآخر الأسباب يقع في تسليط الضغط على الحكومة المركزية لحثها على المصادقة على الاتفاقية وتحت مظلة القبول المشوب بالرغبة في عرض الاتفاقية على الاستفتاء الشعبي، أبدت جبهة التوافق ترحيبها بما تضمنته مسودة الاتفاقية الأولية من بنود غير مسبوقة في تحقيق مصالح العراق وحماية سيادته واستقلاله على حد وصف أحد أعضاءها.

   ويمكن تفسير هذا الموقف في ضوء المراهنة على أهمية الدور الأمريكي في تحقيق الزخم الممكن ضمن إطار العملية السياسية متفاعلاً مع الرغبة في إجراء بعض المناورات السياسية عند حدوث مواقف معارضة للاتفاقية سبيلاً لإحراجها والضغط عليها دون أن يكون لذلك أي تداعيات شعبية، ولا يخرج الأمر برمته عن التضامن من طرف خفي مع مواقف الدول الإقليمية الداعمة لهذا الطرف أو ذاك.

   وبالمقابل أبدى الائتلاف العراقي الموحد تحفظه على بعض بنود الاتفاقية التي تتعلق (بالولاية القضائية، ومسألة السجون والمعتقلات، وعدم مراقبة البريد الأمريكي، وعدم تحديد المساحات مع ضرورة تضمن الاتفاقية بنداً لانسحاب القوات) وقد بين الائتلاف بان هذه التحفظات كانت بوازع الحرص على السيادة الكاملة للعراق وبناء ثوابت أساسية..

    والواقع لا يمكن الابتعاد في تفسير ذلك الموقف على دالة الحرص على رفع سقف المطالب العراقية في سياق عملية التفاوض من جانب، مع السعي لاستثمار توابع هذا الموقف في حشد التأييد الشعبي وتطمين مخاوف القوى الإقليمية التي تتقاطع مصالحها مع فكرة وجود القوات الأمريكية بالقرب من حدودها.

   غير إن بوصلة هذه المواقف باستثناء موقف التحالف الكردستاني قد انقلبت إلى النقيض بعد إقرار الصيغة النهائية لمسودة الاتفاقية وعرضها على مجلس النواب للمصادقة، حيث أبدى الائتلاف العراقي الموحد ارتياحه للتعديلات التي أجريت على الاتفاقية واعتبر السيد رئيس الوزراء "إن عملية الوصول إلى الاتفاقية كانت شفافة". في حين رأت جبهة التوافق "إن هذه الاتفاقية هي حق وطني وشعبي ويجب أن يستفتى الشعب فيها" وإن الجبهة ستعارض الاتفاقية ما لم يتم الاستجابة لمطالبها في الإصلاح الوطني وعرض الاتفاقية على الاستفتاء الشعبي وإلى الاتجاه ذاته ذهب التيار الصدري وتعهد باللجوء إلى كل الوسائل والإجراءات القانونية والشعبية لعرقلتها، ورأى مثلما رأت جبهة التوافق ضرورة عرض هذه الاتفاقية على الاستفتاء العام لكون الشعب هو صاحب القرار الأخير في الرفض والقبول وبالمثل أكد النائب على الكتلة العراقية أسامة النجيفي "إن القائمة العراقية أبدت تحفظها على الاتفاقية، ولن تقبل بالصيغة الحالية لها، وإنها ستعمل على تمديد التفويض لبقاء القوات الأجنبية عاماً آخر ليتسنى بحث المسودة بشكل أكبر مع الإدارة الأمريكية الجديدة".

    ومما تقدم يتضح إن مواقف الكتل السياسية قد تناقلت في مناوراتها السياسية بين الاستعراضات الشعبية والإعلامية وبين المساومات التي ترمي إلى توظيف حرج الحكومة وظمأ الشعب العراقي لتحقق مكاسب سياسية ذات أبعاد انتخابية وبكل الأحوال فإن عوائد ذلك جاءت إيجابية للمصلحة الوطنية فقد تم تمرير الاتفاقية مصحوباً بوثيقة للإصلاح الوطني التي وضعت محددات موضوعية للتعامل مع المراحل القادمة من تأريخ العراق مثلما وضعت الحدود للاشتراطات التي سيجري وفقها تقاسم الدور السياسي وصياغة الآلية السياسية لبناء المسرح السياسي في المستقبل.

 

4. المحاذير المستقبلية للاتفاقية

  أرست الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية القواعد والمحددات القانونية والمستقبلية لوجود القوات الأمريكية فوق الأراضي العراقية، مع إيجاد التكييف المناسب لآفاق العلاقة بين البلدين في الجوانب الأمنية وغير الأمنية من منطلق إظهار الحرص على أمن وسلامة وسيادة العراق. غير إن إمعان النظر في أغوار تلك الاتفاقية لاستجلاء تداعياتها المستقبلية على أمن العراق وسيادته، يقودنا إلى التحذير من العواقب التي تنطوي عليها بعض بنود الاتفاقية والتي قد تلحق الضرر بأمن العراق وسيادته الوطنية.

  إن النزيف الذي تسببه هذه الاتفاقية للسيادة العراقية يبدأ من المادة 4/ف5 التي تنص: "يحتفظ الطرفان بحق الدفاع الشرعي عن النفس داخل العراق كما هو معرف في القانون الدولي النافذ" وفي ذلك صك من غير حدود ورصيد لحق الطرف الأمريكي في الرد على أي عدوان من داخل العراق أو حتى خارجه بالطريقة والأسلوب الذي ترتأيه الإدارة الأمريكية، فإذا كان هذا الحق لا غبار عليه من حيث المنطق والاستخدام إذا كان العدوان على الأراضي الأمريكية، فإنه سيكلف العراق في حالة الرد كثيراً إذا جرى فوق الأراضي العراقية، بعبارة أخرى سيتحول العراق وأرضه إلى ساحة لحرب الولايات المتحدة في حالة تعرضها للعدوان. ومفهوم العدوان وحدوده قد يمكن تحويرها وتأويلها لتتسع لأكثر أنماط التعرض غير المباشر للقوات الأمريكية ويتفاقم هذا الخطر عند توجه الولايات المتحدة إلى أسلوب الحرب الاستباقية التي أعلنت عنها عشية الهجمات على أبراجها عام 2001.

   ويستمر النزيف للسيادة العراقية مع التوغل في بنودها الأخرى لاسيما المواد (5-7) التي تتحدث عن مساحات ومنشآت ستقطع من أرض العراق لتخضع لسيطرة وسيادة الولايات المتحدة وفي ذلك تجاوز سافر لمواثيق الأمم المتحدة وسيادة العراق. ومع النظر إلى المواد (6، 7، 9، 11، 16) تطالعنا سلسلة من الإعفاءات للقوات الأمريكية من الرسوم والضرائب، وإعفاء من نمط آخر من التفتيش والمراقبة لمعدات تلك القوات وآلياتها وبريدها طبقاً للمواد (9، 11، 15، 19).

   ولا تمثل تلك الإعفاءات شيء إلى جانب الإعفاء الذي تمنحه المادة 12 للقوات الأمريكية من الولاية القضائية العراقية باستثناء حالات الجنايات الكبرى خارج نطاق الواجب وبالاستناد إلى تقرير تقدمه القوات الأمريكية نفسها عن هذه الحالة وتثلم السيادة العراقية تارة أخرى في غياهب المادة 21 من الاتفاقية التي تفرض على الطرفين التنازل عن المطالبة بتعويض عن إصابات أو وفيات قد تحدث لأفراد القوات لأي من الطرفين أثناء العمليات القتالية التي تخوضها تلك القوات فوق الأراضي العراقية.

   فإذا كانت الأراضي العراقية ميداناً للقتال، فلن يكون غير العراقيين وقوداً أو ضحايا للعمليات القتالية، دون أن يكون لهم ثمناً أو طائل. وفي ذلك فضلاً عن التنازل عن حق سيادي في حماية المواطنين وممتلكاتهم، فإنه يعد مخالفةً صريحة للدستور العراقي الذي يتيح في مادته (35/ ف ج) للمتضرر إمكانية المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابه أما أمن العراق فسيغدو مرتهناً بأمن الولايات المتحدة وقدرتها على توفير المظلة الأمنية كما جاء في ديباجة الاتفاقية في سعي الطرفين إلى تعزيز أمنهما المشترك والمساهمة في السلم والاستقرار الدوليين. وعند الإمعان في هذا النص تتراءى أمامنا مساحة واسعة وفضفاضة من اللايقين معقودةً بحدود الأمن القومي الأمريكي الذي يتسع ليشمل العالم. وهذا ما ينسجم ويتكامل مع الفقرة التالية من الديباجة في تأكيد الحرص على الأمن والسلم للدولتين والسؤال الذي ينبلج من آتون ذلك التيه الأمني ترى هل يقتضي ذلك مشاركة العراق في الجهود الأمريكية والدولية لفرض الأمن وتحقيق السلم للدولتين في بقاع نائية من العالم كما فعلت الولايات المتحدة مع اليابان لما استقدمت قواتها وقوات حلفائها للمشاركة في احتلال العراق ومثل هذا التساؤل سيفتح الأبواب مشرعة لاحتمالات استخدام موارد العراق وقواته، وأرضه مستقبلاً في عمليات أمريكية ضد مصادر التهديد والعدوان لأمنها ومصالحها العالمية... أتضح مما تقدم إن الاتفاقية الأمنية التي أنهت مرحلة من الوصاية الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة، بلورت وضعاً قانونياً لوجود القوات الأمريكية وعلاقتها مع الحكومة العراقية حتى أجل مسمى. ومثلما وفرت هذه الاتفاقية مظلة أمنية هيأت الظروف لتدعيم الاستقرار الأمني والسياسي في العراق، فإنها بالمقابل قد أسفرت عن توسيع هامش الحرية المتاح للقوات الأمريكية والمبالغة في مساحة الضمانات التي سيتحصن بها أفرادها بصورة تخدش سيادة العراق واستقلاله.

    والواقع إن التناقض الذي انطوت عليه الاتفاقية، قد أوجد مناخاً سياسياً متوتراً تشوبه التجاذبات والتقاطعات بين أنصار الاتفاقية ومعارضيها، فكان البرلمان ساحةً لمجال سياسي حامي ومرتعاً لتصفية الحسابات العالقة واستعراض القوى واستدرار العطف الشعبي تحت ستار الحرص على سيادة العراق واحترام دستوره وإرادة شعبه.

    وهكذا أضحت الاتفاقية فرصةً تاريخية غير مسبوقة لامتحان مصداقية الحكومة وقدرتها على الموازنة بين المصالح المتعارضة، مثلما أسهمت الاتفاقية في خلق مناخ من الانفراج والإصلاح السياسي عبر تمرير وثيقة لإعادة ترتيب البيت السياسي العراقي وتنسيق الأدوار تحت سقفه. وعلى الرغم مما تقدم ينبغي التحذير من مغبة التفريط بأي جزء من السيادة العراقية لأن ذلك سينذر باتساع الشقة بين الشعب والحكومة من جهة، وسيغري القوى المعارضة والدول المناوئة للوجود الأمريكي في العراق إلى انتهاز الفرصة للإجهاز على الاتفاقية واستقرار العراق في وقت واحد وقبل أن تنفتح الجبهة الداخلية على مراهنات القوى المعادية لمصلحة الشعب العراقي، يتوجب على السياسيين وأبناء الشعب على حدٍ سواء – التشبث بالثوابت الوطنية وضمان تحقيق الإجماع الوطني بعيداً عن المزايدات والمصالح الخاصة حرصاً على أمن العراق وسلامته ومستقبله في مواجهة أية محاولات ترمي إلى خلق الفتن وتشتيت الجمع وجر البلاد إلى مزالق لا مخرج منها ولا طائل. 

 

 اتفاق بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية

بشأن انسحاب قوات الولايات المتحدة من العراق

وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت  فيه

الديباجة

   إن جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية (ويشار إليهما فيما بعد بعبارة الطرفين)، إذ يقران أهمية تعزيز أمنهما المشترك والمساهمة في السلم والاستقرار الدوليين ومحاربة الإرهاب في العراق والتعاون في مجالات الأمن والدفاع، لردع العدوان والتهديدات الموجهة ضد سيادة وأمن ووحدة أراضي العراق ونظامه الديمقراطي الاتحادي الدستوري، وإذ يؤكدان أن مثل هذا التعاون مبني على أساس الاحترام الكامل لسيادة كل منهما وفق أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ورغبة منهما في التوصل إلى تفاهم مشترك يعزّز التعاون بينهما، دون تجاوز سيادة العراق على أرضه ومياهه وأجوائه، وبناءً على كونهما دولتين مستقلتين متكافئتين ذواتي سيادة فقد اتفقتا على ما يلي:

المـادة الأولى

المجـال والغـرض

يحدد هذا الاتفاق الأحكام والمتطلبات الرئيسة التي تنظم الوجود المؤقت لقوات الولايات المتحدة في العراق وأنشطتها فيه وانسحابها من العراق.

المـادة الثـانـية

تعريف المصطلحات

1-     "المنشآت والمساحات المتفق عليها" هي المنشآت والمساحات العراقية التي تمتلكها حكومة العراق والتي تستخدمها قوات الولايات المتحدة أثناء فترة سريان مفعول هذا الاتفاق.

 

2-     "قوات الولايات المتحدة" تعني الكيان الذي يضم جميع أفراد قوات الولايات المتحدة المسلحة، والعنصر المدني المرتبط بها، وجميع ممتلكاتها وأجهزتها وعتادها الموجود على أراضي العراق.

 

3-     "عضو قوات الولايات المتحدة" يعني أي فرد ينتمي إلى جيش الولايات المتحدة أو قواتها البحرية أو الجوية أو مشاة البحرية أو خفر السواحل.

 

4-     "عضو العنصر المدني" يعني أي مدني يعمل لدى وزارة دفاع الولايات المتحدة. ولا يشمل هذا الاصطلاح الأفراد المقيمين عادة في العراق.

 

5-     "المتعاقدون مع الولايات المتحدة" و "المستخدمون العاملون لدى المتعاقدين مع الولايات المتحدة: "يعني هذان المصطلحان الأشخاص أو الكيانات القانونية غير العراقية ومستخدميهم الذين هم مواطنون أمريكيون أو مواطنو بلد ثالث الموجودون في العراق لتوفير السلع والخدمات والأمن في العراق إلى قوات الولايات المتحدة أو نيابة عنها، وذلك بموجب عقد أو عقد ثانوي مع أو لحساب قوات الولايات المتحدة. ولا يشمل هذان المصطلحان الأفراد أو الكيانات القانونية المقيمة عادة على الأراضي العراقية.

 

6-     "المركبات الرسمية" يقصد بها المركبات التجارية التي يجوز تعديلها للأغراض الأمنية، والمصممة أساسا للحركة على الطرق المختلفة والمخصصة لنقل الأفراد.

 

7-     "المركبات العسكرية" يقصد بها كافة أنواع المركبات التي تستخدمها قوات الولايات المتحدة، والمخصصة أصلا لاستخدامها في عمليات القتال، وتحمل أرقاما وعلامات مميزة خاصة، وفق التعليمات والأنظمة المعمول بها في قوات الولايات المتحدة.

 

8-     "المعدات الدفاعية" تعني المنظومات والأسلحة والأعتدة والمعدات والتجهيزات والمواد المستخدمة في الحروب التقليدية حصراً، التي تحتاجها قوات الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأنشطة المتفق عليها في هذا الاتفاق، التي لا ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بمنظومات أسلحة الدمار الشامل (الأسلحة الكيميائية والأسلحة النووية والأسلحة الراديولوجية والأسلحة البيولوجية، والنفايات المرتبطة بمثل هذه الأسلحة).

 

9-     "الخزن" يعني الاحتفاظ بالمعدات الدفاعية التي تحتاجها قوات الولايات المتحدة المتعلقة بالأنشطة المتفق عليها في هذا الاتفاق.

 

10-"الضرائب والرسوم" تعني كل الضرائب، والرسوم (بما في ذلك الرسوم الجمركية) والجبايات من أي نوع كان، التي تفرضها حكومة العراق أو أجهزتها أو محافظاتها بموجب القوانين والأنظمة العراقية.  ولا يشمل هذا الاصطلاح المبالغ التي تستحصلها الحكومة العراقية أو أجهزتها أو محافظاتها عن خدمات تطلبها وتحصل عليها قوات الولايات المتحدة.

 

المـادة الثـالثـة

القـوانـين

1-         يلتزم أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني بواجب احترام القوانين والأعراف والتقاليد والعادات العراقية، عند القيام بعمليات عسكرية بموجب هذا الاتفاق، ويمتنعون عن أي نشاطات لا تتماشى مع نص وروح هذا الاتفاق. وعلى الولايات المتحدة واجب اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لهذا الغرض.

2-        باستثناء أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني لا يجوز لقوات الولايات الأميركية نقل أي شخص دخولاً إلى العراق أو خروجاً منه على متن مركبات أو سفن أو طائرات مشمولة بهذا الاتفاق إلا طبقا للقوانين والتعليمات  العراقية النافذة بما فيها أي ترتيبات تنفيذية قد توافق عليها الحكومة العراقية.

المادة الرابعة

المـهـمات

1.           تطلب حكومة العراق المساعدة المؤقتة من قوات الولايات المتحدة لمساندتها في جهودها من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق، بما في ذلك التعاون في القيام بعمليات ضد تنظيم القاعدة والمجموعات الإرهابية الأخرى والجماعات الخارجة عن القانون وبقايا النظام السابق.

 

2.           تجرى جميع العمليات العسكرية التي يتم تنفيذها بموجب هذا الاتفاق بموافقة حكومة العراق. ويتم التنسيق الكامل بشأن هذه العمليات مع السلطات العراقية. وتشرف على تنسيق كل تلك العمليات العسكرية اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية(JMOCC)  التي يتم تشكيلها بموجب هذا الاتفاق. وتُحال إلى اللجنة الوزارية المشتركة القضايا المتعلقة بالعمليات العسكرية المقترحة التي يتعذر على اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية البت بها.

3.           تنفذ جميع تلك العمليات مع وجوب الاحترام الكامل للدستور العراقي والقوانين العراقية، ويكون تنفيذ هذه العمليات دون تجاوز لسيادة العراق ومصالحه الوطنية، حسبما تحددها الحكومة العراقية. إنّ من واجب قوات الولايات المتحدة احترام قوانين العراق وأعرافه وتقاليده والقانون الدولي النافذ.

4.           يواصل الطرفان جهودهما للتعاون من أجل تعزيز قدرات العراق الأمنية، وفقاً لما قد  يتفقان عليه، بما في ذلك التدريب والتجهيز والإسناد والإمداد وبناء وتحديث المنظومات اللوجستية بما في ذلك النقل والإيواء والتموين للقوات الأمنية العراقية.

5.           يحتفظ الطرفان بحق الدفاع الشرعي عن النفس داخل العراق كما هو معرف في القانون الدولي النافذ.

المـادة الخـامـسة

عائـديـة الممـتلكـات

1-       يمتلك العراق جميع المباني والإنشاءات والهياكل غير المنقولة المتصلة بالأرض والقائمة في المنشآت والمساحات المتفق عليها، بما في ذلك ما تستخدمه قوات الولايات المتحدة منها أو تشيده أو تغيره أو تحسّنه.

 

2-     عند انسحابها، تعيد قوات الولايات المتحدة إلى الحكومة العراقية كامل المنشآت والمساحات المخصصة لاستخدام قوات الولايات المتحدة المقاتلة وفق قائمتين. يتم تسليم القائمة الأولى من المنشآت المتفق عليها فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ. وتسلم القائمة الثانية في فترة أقصاها 30 حزيران 2009 موعد انسحاب القوات المقاتلة من المدن والقصبات والقرى. وللحكومة العراقية الموافقة على السماح لقوات الولايات المتحدة استخدام بعض المنشآت الضرورية لأغراض هذا الاتفاق عند الانسحاب.

3-       تتحمل الولايات المتحدة كل تكاليف البناء أو أعمال التحوير أو التطوير في المنشآت والمساحات المتفق عليها المخصصة لاستخدامها الحصري. وتتشاور قوات الولايات المتحدة مع الحكومة العراقية حول أعمال البناء والتحوير والتطوير، ويجب أن تسعى لاستحصال موافقة الحكومة العراقية على مشروعات البناء والتحوير الكبرى. وفي حالة الاستخدام المشترك للمنشآت والمساحات المتفق عليها يتحمل الطرفان تكاليف البناء أو التحوير أو التطوير حسب نسبة الاستخدام.

4-       تتحمل الولايات المتحدة تكاليف ما تطلبه وتحصل عليه من خدمات في المنشآت والمساحات المتفق عليها لاستخدامها الحصري.  ويتحمل الطرفان تكاليف الخدمات المطلوبة التي يتم الحصول عليها في المنشآت والمساحات المشتركة المتفق عليها حسب نسبة استخدام كل منهم لها.

5-       عند اكتشاف أي موقع تاريخي أو ثقافي أو العثور على أي مورد استراتيجي في المنشآت والمساحات المتفق عليها، تتوقف كل أعمال البناء أو التطوير أو التحوير فوراً، ويتم تبليغ الممثلين العراقيين في اللجنة المشتركة بالأمر لتحديد الخطوات المناسبة بشأنه.

6-       تعيد الولايات المتحدة المساحات والمنشآت المتفق عليها وأية إنشاءات أو هياكل غير منقولة قامت ببنائها أو تثبيتها أو أقامتها عليها خلال فترة نفاذ هذا الاتفاق، وفقاً لآليات وأولويات تضعها اللجنة المشتركة، وتُسلم هذه المساحات والمنشآت إلى الحكومة العراقية خالية من أية ديون وأعباء مالية.

7-       تعيد قوات الولايات المتحدة إلى الحكومة العراقية المنشآت والمساحات المتفق عليها ذات الأهمية التراثية والمعنوية والسياسية وأية منشآت وهياكل ثابتة قد بنتها قوات الولايات المتحدة أو ركبتها أو أنشأتها، وذلك وفقاً لآليات وأولويات وفترة زمنية تتفق عليها اللجنة المشتركة من دون ديون أو أعباء مالية.

8-       تعيد قوات الولايات المتحدة بقية المنشآت والمساحات المتفق عليها إلى الحكومة العراقية عند انتهاء فترة نفاذ هذه الاتفاق أو عند إنهاء العمل به، أو في أي وقت سابق لذلك يتفق عليه الطرفان، أو عندما تنتفي حاجة قوات الولايات المتحدة إلى تلك المنشآت وفقاً لما تقرره اللجنة المشتركة من دون ديون وأعباء مالية.

9-       تحتفظ قوات الولايات المتحدة والمتعاقدون مع الولايات المتحدة بملكية كل المعدات والمواد والإمدادات والإنشاءات المنقولة والممتلكات الأخرى المنقولة المستوردة إلى العراق أو التي تم الحصول عليها داخل أراضي العراق بصورة مشروعة وذات صلة بهذا الاتفاق.

المـادة السـادسـة

استخدام المنشآت والمساحات المتفق عليها

1-  مع الاحترام الكامل لسيادة العراق، وفي إطار تبادل وجهات النظر بين الطرفين بموجب هذا الاتفاق، يضمن العراق الوصول إلى المنشآت والمساحات المتفق عليها واستخدامها من قبل قوات الولايات المتحدة والمتعاقدين مع الولايات المتحدة والمستخدمين العاملين لدى هؤلاء المتعاقدين والأفراد أو الكيانات الأخرى، حسبما يتفق عليه الطرفان.

2-  يصرح العراق بموجب هذه الاتفاق لقوات الولايات المتحدة بأن تمارس داخل المنشآت والمساحات المتفق عليها جميع الحقوق والسلطات التي قد تكون ضرورية لإنشاء واستخدام وصيانة وتأمين تلك المنشآت والمساحات المتفق عليها. ويقوم الطرفان بالتنسيق والتعاون فيما بينهما بشأن ممارسة تلك الحقوق والسلطات في المنشآت والمساحات المتفق عليها ذات الاستخدام المشترك.

3-  تتولى قوات الولايات المتحدة السيطرة على دخول المنشآت والمساحات المتفق عليها المخصصة لاستخدامها حصرياً. ويقوم الطرفان بالتنسيق بشأن السيطرة على دخول المنشآت والمساحات المتفق عليها للاستخدام المشترك، وحسب آليات تضعها اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية المشتركة، وينسق الطرفان مهام الحراسة في المساحات الملاصقة للمنشآت والمساحات المتفق عليها من خلال اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية.

المـادة السـابعـة

وضع وخزن المعدات الدفاعية

   لقوات الولايات المتحدة أن تضع داخل المنشآت والمساحات المتفق عليها وفي مواقع أخرى مؤقتة يتفق عليها الطرفان معدات دفاعية وتجهيزات ومواد تحتاجها قوات الولايات المتحدة على صلة بالنشاطات المتفق عليها بموجب هذا الاتفاق. وعلى قوات الولايات المتحدة استخدام وتخزين هذه المعدات بشكل يتناسب مع مهامها المؤقتة في العراق وفق المادة (4) من هذا الاتفاق، على أن لا يتصل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بمنظومات أسلحة الدمار الشامل (الأسلحة الكيميائية والأسلحة النووية والأسلحة الراديولوجية والأسلحة البيولوجية والنفايات المتصلة بتلك الأسلحة). وعلى قوات الولايات المتحدة السيطرة على استخدام ونقل المعدات الدفاعية المملوكة لها التي يتم تخزينها في العراق. وعليها ضمان عدم تخزين المتفجرات أو الأعتدة في منشآت قريبة من المناطق السكنية، وعليها نقل تلك المواد المخزونة في المنشآت القريبة من المناطق السكنية. وعلى الولايات المتحدة تزويد الحكومة العراقية بالمعلومات الضرورية عن أعداد وأنواع هذه المواد المخزنة.

المــادة الثـامنـة

حمـاية البـيئـة

     على الطرفين تنفيذ هذا الاتفاق بطريقة تنسجم مع حماية البيئة الطبيعية والصحة والسلامة البشرية. وتؤكد الولايات المتحدة مجدداً على التزامها باحترام القوانين البيئية والقوانين العراقية المرعية في تنفيذ سياساتها لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق. 

المــادة التـاسعـة

حركة المركبات والسفن والطائرات

1-  مع الاحترام الكامل لقواعد السلامة والحركة البرية والبحرية ذات الصلة، يجوز للمركبات والسفن التي تستخدمها قوات الولايات المتحدة، أو تلك التي تُدار في حينه لحسابها حصراً، أن تدخل وتخرج وتتحرك داخل الأراضي العراقية لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق. وعلى اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية المشتركة وضع الإجراءات والقواعد الملائمة لتسهيل وتنظيم حركة المركبات.

2-  مع الاحترام الكامل لقواعد سلامة الطيران والملاحة الجوية ذات الصلة يُصرح لطائرات حكومة الولايات المتحدة والطائرات المدنية التي تعمل بموجب عقد مع وزارة دفاع الولايات المتحدة حصراً في حينه بالتحليق في الأجواء العراقية، والقيام بالتزود بالوقود جواً لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق حصرياً، والهبوط والإقلاع داخل أراضي العراق لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق. وتمنح السلطات العراقية الطائرات المشار إليها إذناً كل سنة بالهبوط على أراضي العراق والإقلاع منها لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق حصرياً. ولا تسمح طائرات وسفن ومركبات حكومة الولايات المتحدة والطائرات المدنية التي تعمل حصراً في حينه بموجب عقد مع وزارة دفاع الولايات المتحدة بصعود أي طرف على متنها دون رضا سلطات قوات الولايات المتحدة على ذلك، وتتفق اللجنة الفرعية المشتركة المعنية بهذا الأمر على الإجراءات المناسبة لتسهيل تنظيم حركة المرور.

3-  تنتقل المراقبة والسيطرة على المجال الجوي العراقي إلى السلطات العراقية فور دخول هذه الاتفاق حيز النفاذ.

4-  للحكومة العراقية أن تطلب من قوات الولايات المتحدة تقديم دعم مؤقت للسلطات العراقية في القيام بمهمة مراقبة المجال الجوي العراقي والسيطرة عليه.

5-  تعفى طائرات حكومة الولايات المتحدة والطائرات المدنية التي تعمل حصراً في حينه بموجب عقد مع وزارة دفاع الولايات المتحدة من دفع أية ضرائب أو رسوم أو جبايات أو ما شابهها من رسوم، بما في ذلك جبايات التحليق أو جبايات الملاحة الجوية أو الهبوط أو الانتظار في المطارات التي تدار من قبل الحكومة العراقية. وتعفى من دفع أية ضرائب أو رسوم أو جبايات أو ما شابهها من رسوم المركبات والسفن المملوكة لقوات الولايات المتحدة أو الجاري استخدامها حصراً من جانب قوات الولايات المتحدة لأغراض هذا الاتفاق ويتضمّن ذلك الموانئ التي تديرها الحكومة العراقية. وتُـعفى هذه المركبات والسفن والطائرات من متطلبات التسجيل داخل العراق.

6-  على قوات الولايات المتحدة دفع تكاليف أية خدمات تطلبها وتحصل عليها.

7-  على كل من الطرفين تزويد الطرف الآخر بالخرائط وغير ذلك من المعلومات المتاحة عن مواقع حقول الألغام والمعوقات الأخرى التي يمكن أن تعرقل الحركة داخل أراضي ومياه العراق أو تعرضها للخطر.

المــادة العـاشـرة

إجـراءات التـعـاقـد

    لقوات الولايات المتحدة أن تختار المتعاقدين وأن تبرم عقودا بموجب القانون الأمريكي لشراء المواد والخدمات في العراق، ويشمل ذلك خدمات أعمال البناء والتشييد. تتعاقد قوات الولايات المتحدة ما أمكن مع موردين عراقيين للمواد والخدمات عندما تكون عطاءاتهم تنافسية وتمثل أفضل قيمة. وعلى قوات الولايات المتحدة احترام القانون العراقي عند إبرامها عقوداً مع موردين ومتعاقدين عراقيين، وعليها تزويد السلطات العراقية بأسماء الموردين والمتعاقدين العراقيين ومبالغ العقود ذات الصلة.

المــادة الحـاديـة عشـر

الخـدمـات والاتصـالات

1-     لقوات الولايات المتحدة إنتاج وتوفير المياه والكهرباء وغير ذلك من الخدمات الأخرى للمنشآت والمساحات المتفق عليها بالتنسيق مع السلطات العراقية من خلال اللجنة الفرعية المشتركة المعنية.

2-     تمتلك حكومة العراق جميع الترددات. وتتولى السلطات العراقية المختصة تخصيص ترددات لقوات الولايات المتحدة حسب ما ينسقه الجانبان من خلال اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية (JMOCC). على قوات الولايات المتحدة أن تعيد الترددات المخصصة لها عند الانتهاء من استعمالها وفي موعد لا يتجاوز تاريخ إنهاء العمل بهذا الاتفاق.

3-     تقوم قوات الولايات المتحدة بتشغيل نظمها للاتصالات مع الاحترام الكامل للدستور والقوانين العراقية وطبقا لتعريف نظم الاتصالات المنصوص عليه في دستور الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 1992 بما في ذلك حق  استخدام الوسائل والخدمات الضرورية الخاصة بنظمها لضمان القدرة الكاملة لتشغيل نظم الاتصالات.

4-     لأغراض هذا الاتفاق تُعفى قوات الولايات المتحدة من دفع أية جبايات عن استخدام موجات الإرسال والترددات المستخدمة حاليا أو التي تخصص لها مستقبلا، بما في ذلك أية جبايات إدارية أو غيرها من  الرسوم الأخرى.

5-     يجب على قوات الولايات المتحدة استحصال موافقة الحكومة العراقية بشأن أية مشاريع للبنى التحتية للاتصالات تتم خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها حصرياً لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق وفقا للمادة الرابعة، إلا في حالة وجود عمليات قتالية فعلية تجري عملاً بالمادة الرابعة.

6-     على قوات الولايات المتحدة استخدام أنظمة الاتصالات حصراً لأغراض هذا الاتفاق.

المــادة الثـانيـة عشـرة

الـولاية القضائية

    اعترافاً بحق العراق السيادي في تحديد وفرض قواعد القانون الجنائي والمدني على أراضيه، وعلى ضوء طلب العراق المساعدة المؤقتة من قوات الولايات المتحدة، كما هو مبيّن في المادة الرابعة (4)، وتماشياً مع واجب أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني باحترام القوانين والتقاليد والأعراف والقيم العراقية، فقد اتفق الطرفان على ما يلي:

1.      للعراق الحق الأوّلي لممارسة الولاية القضائية على أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني بشأن الجنايات الجسيمة المتعمدة وطبقا للفقرة الثامنة (8)، حين ترتكب تلك الجرائم خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها وخارج حالة الواجب. 

2.      للعراق الحق الأوّلي لممارسة الولاية القضائية على المتعاقدين مع الولايات المتحدة ومستخدميهم.

3.      للولايات المتحدة الحق الأوّلي لممارسة الولاية القضائية على أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني بشأن أمور تقع داخل المنشآت والمساحات المتفق عليها، وأثناء حالة الواجب خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها، وفي الظروف غير المشمولة بنص الفقرة1. 

4.      يقدم الطرفان المساعدة لبعضهما، بناء على طلب أحدهما، في إجراء التحقيق في الأحداث وجمع الأدلة وتبادلها لتأمين تحقيق سير العدالة.

5.      عند اعتقال أو احتجاز أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني من قبل السلطات العراقية، يتم إخبار سلطات قوات الولايات المتحدة بذلك فوراً وتسليمهم لها خلال (24) ساعة من وقت الاعتقال أو الاحتجاز. وعندما يمارس العراق ولايته القضائية عملاً بنص الفقرة (1) من هذه المادة، تتولى سلطات قوات الولايات المتحدة عندئذ مهمة احتجاز المتهم من أفراد قوات الولايات المتحدة أو العنصر المدني. وعلى سلطات قوات الولايات المتحدة تقديم أولئك الأفراد المتهمين إلى السلطات العراقية لأغراض التحقيق والمحاكمة.

6.      لسلطات أي من الطرفين أن تطلب من سلطات الطرف الآخر أن يتخلى عن حقه الأوّلي في الولاية القضائية في حالة معينة. توافق حكومة العراق على ممارسة الولاية القضائية طبقا للفقرة (1) أعلاه فقط بعد إقرارها وإخطارها الولايات المتحدة تحريرياً خلال (21) يوما من اكتشاف الجريمة التي يدّعى وقوعها، بأن لممارستها تلك الولاية القضائية أهمية خاصة.

7.      في الحالات التي تمارس فيها الولايات المتحدة الولاية القضائية عملاً بنص الفقرة رقم(3) من هذه المادة يكون لأفراد قوات الولايات المتحدة  وأفراد العنصر المدني الحق في أن تطبق عليهم معايير الإجراءات القانونية والحمايات المكفولة بموجب الدستور الأمريكي والقوانين الأميركية. وفي حال وقوع جريمة ما تسري عليها أحكام الفقرة رقم (3) من هذه المادة ويكون الضحية شخص ليس من أفراد قوات الولايات المتحدة ولا أفراد العنصر المدني، يضع الطرفان إجراءات من خلال اللجنة المشتركة لإحاطة الأشخاص المعنيين علماً بشكل مناسب، بوضع التحقيق في الجريمة، وتوجيه لائحة التهم إلى المتهم، وتحديد تاريخ إجراءات المحكمة ونتائج المباحثات بشأن وضع المتهم، وفرصة سماع أقوال المتهم في جلسات علنية يتم خلالها إصدار الحكم عليه، والتشاور مع محامي الادعاء لمتابعة القضية، والمساعدة في تقديم مطالبة بموجب المادة الحادية والعشرين (21) من هذا الاتفاق. على سلطات قوات الولايات المتحدة السعي، ووفقاً لما يتفق عليه الطرفان فيما بينهما، من أجل إجراء محاكمة لمثل تلك القضايا داخل العراق. وفي حال محاكمة مثل تلك القضايا في الولايات المتحدة، سوف تُـبذل الجهود من أجل تسهيل التواجد الشخصي للضحية في المحاكمة.

8.      وفي الحالات التي يمارس فيها العراق الولاية القضائية عملاً بالفقرة (1) من هذه المادة، يكون لأفراد قوات الولايات المتحدة  وأفراد العنصر المدني الحق في أن تُـطبق عليهم معايير الإجراءات القانونية والضمانات المتماشية مع تلك المتاحة بموجب القانون الأمريكي والقانون العراقي. سوف تضع اللجنة المشتركة إجراءات وآليات لتنفيذ هذه المادة، تشمل سرداً للجنايات الجسيمة المتعمدة التي تخضع للفقرة (1) وإجراءات تفي بمعايير المحاكمة المشروعة والضمانات. ولا يجوز ممارسة الولاية القضائية عملاً بنص الفقرة (1) من هذه المادة إلا وفقاً لهذه الإجراءات والآليات.

9.      تقر سلطات قوات الولايات المتحدة، عملاً بالفقرة (1) و(3) من هذه المادة، ما إذا كانت الجريمة المزعومة قد وقعت أثناء حالة الواجب. وفي تلك الحالات التي تعتقد فيها السلطات العراقية أن الظروف تقتضي مراجعة هذا التقرير، يتشاور الطرفان فوراً من خلال اللجنة المشتركة، وتأخذ سلطات قوات الولايات المتحدة كامل الاعتبار عن الوقائع والظروف وأية معلومات قد تقدمها السلطات العراقية يكون لها أثر على تقرير سلطات قوات الولايات المتحدة.

10. يراجع الطرفان الأحكام الواردة في هذه المادة كل (6) أشهر، بما في ذلك أية تعديلات مقترحة لهذه المادة، آخذين بعين الاعتبار الوضع الأمني في العراق، ومدى انشغال قوات الولايات المتحدة بعمليات عسكرية، ونمو وتطور النظام القضائي العراقي، والتغييرات في القانون الأمريكي والقانون العراقي.

 

المــادة الثـالثـة عشـرة

حمل الأسلحة وارتداء البزات الرسمية

 

    لأفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني حيازة وحمل الأسلحة العائدة للولايات المتحدة أثناء وجودهم في العراق بموجب التخويل الممنوح لهم وبموجب الأوامر الصادرة لهم، وحسب متطلباتهم وواجباتهم. كما لأعضاء قوات الولايات المتحدة أن يرتدوا البزات الرسمية أثناء تأديتهم لواجباتهم في العراق.

المــادة الـرابعـة عشـرة

الدخول والمغادرة

1.      لأغراض هذا الاتفاق، لأفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني دخول العراق ومغادرته من المنافذ الرسمية للمغادرة والوصول ويتطلب منهم فقط حمل بطاقات هوية وأوامر سفر تصدر لهم من الولايات المتحدة. وتتولى اللجنة المشتركة مهمة وضع آلية وسياق للتحقق الذي تتولى السلطات العراقية المختصة تنفيذه.

 

2.      للسلطات العراقية حق التدقيق والتحقق من قوائم أسماء أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني الداخلين إلى العراق والخارجين منه مباشرة عن طريق المنشآت والمساحات المتفق عليها. وتسلّم تلك القوائم إلى السلطات العراقية من قبل قوات الولايات المتحدة.

لأغراض هذا الاتفاق، لأفراد قوات الولايات المتحدة والعنصر المدني دخول العراق والخروج منه عبر المنشآت والمساحات المتفق عليها ولا يطلب منهم سوى بطاقات الهوية التي أصدرتها الولايات المتحدة لكل منهم. وتتولى اللجنة المشتركة مهمة وضع آلية وسياق للتدقيق والتحقق من صحة هذه الوثائق

المــادة الخـامسـة عشـرة

الاسـتيـراد والتـصديـر

1.     لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق حصريا ، لقوات الولايات المتحدة والمتعاقدين معها أن يستوردوا إلى العراق ويصدِّروا منه (مواد  تم شراؤها في العراق)، ولهم أن يعيدوا تصدير، وأن ينقلوا ويستخدموا في العراق أية معدات أو تجهيزات أو مواد أو تكنولوجيا، بشرط أن لا تكون المواد التي يستوردونها أو يجلبونها ممنوعة في العراق اعتبارا من تاريخ دخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ. لا تخضع للتفتيش عمليات استيراد مثل هذه المواد وإعادة تصديرها ونقلها واستخدامها، ولا تخضع كذلك لمتطلبات الإجازات أو لأية قيود أخرى أو ضرائب أو رسوم جمركية أو أي رسوم أخرى تُفرض في العراق، وفقاً للتعريف الوارد في الفقرة رقم (10) من المادة الثانية. وعلى سلطات قوات الولايات المتحدة أن تقدم إلى السلطات العراقية المختصة وثائق مناسبة تؤكد إن هذه المواد مستوردة من قبل قوات الولايات المتحدة أو متعاقدي الولايات المتحدة لاستخدام قوات الولايات المتحدة لأغراض هذا الاتفاق حصريا.

استنادا إلى معلومات أمنية متوفرة لديها، للسلطات العراقية الحق في الطلب من قوات الولايات المتحدة وبحضورها فتح أي من الحاويات التي توجد فيها تلك المواد المستوردة للتحقق من محتوياتها. و تحترم السلطات العراقية حين تقديم هذا الطلب المتطلبات الأمنية لقوات الولايات المتحدة، و تقبل إذا طلبت قوات الولايات المتحدة ذلك، أن تجري عمليات التحقق في المنشآت المستخدمة من قبل قوات الولايات المتحدة. ولا يخضع تصدير البضائع العراقية من قبل قوات الولايات المتحدة والمتعاقدين معها لأي تفتيش أو أية قيود عدا متطلبات الإجازة. وتعمل اللجنة المشتركة مع وزارة التجارة العراقية وفقاً للقانون العراقي لتسهيل توفير متطلبات الحصول على الإجازة لغرض قيام قوات الولايات المتحدة بتصدير البضائع التي اشترتها في العراق لأغراض هذا الاتفاق. وللعراق الحق بطلب مراجعة أي من المسائل الناجمة عن تطبيق هذه الفقرة. ويتشاور الطرفان فوراً في هذه الحالات من خلال اللجنة المشتركة أو إذا دعت الحاجة، من خلال اللجنة الوزارية المشتركة.

 

2.     لأفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني الاستيراد إلى العراق، وإعادة تصدير واستخدام المواد والأجهزة الشخصية الخاصة بهم لغرض الاستهلاك أو الاستخدام الشخصي. ولا يخضع استيراد وإعادة تصدير ونقل واستخدام مثل هذه المواد المستوردة في العراق إلى إجازات أو قيود أو ضرائب أو جبايات أو أية رسوم أخرى تفرض في العراق، كما هو مبيّن في الفقرة (10) من المادة الثانية. وتكون الكميات المستوردة معقولة ومتناسبة مع الاستعمال الشخصي. وستتخذ سلطات قوات الولايات المتحدة إجراءات لضمان عدم تصدير أية بنود أو مواد ذات أهمية ثقافية أو تاريخية بالنسبة للعراق.

 

3.     أي تفتيش للمواد المشار إليها في الفقرة (2) من قبل السلطات العراقية، يجب أن يتم بصورة عاجلة في مكان متفق عليه، ووفقاً للإجراءات التي تضعها اللجنة المشتركة.

 

4.     تخضع للضرائب والرسوم الكمركية كما هي معرفة بالفقرة (10) من المادة الثانية أية مادة مستوردة معفاة من الرسوم الكمركية والرسوم الأخرى وفقاً لهذا الاتفاق وأية رسوم أخرى عند بيعها لأفراد أو كيانات غير مشمولة بالإعفاء الضريبي أو الامتيازات الخاصة بالاستيراد، ويدفع المشتري هذه الضرائب والجبايات (بما في ذلك الرسوم الكمركية) عن المواد التي تم بيعها، وتقدّر قيمة هذه الضرائب والجبايات في وقت بيع هذه المواد داخل العراق.

5.     يجب الامتناع عن استيراد أو استخدام المواد المشار إليها في فقرات هذه المادة أو لأغراض تجارية.

المــادة السـادسـة عشـرة

الضـرائـب

1.     لا تُفرض أية ضرائب أو رسوم أو جبايات، كما هي معرفة في الفقرة (10) من المادة الثانية، قُدرت قيمتها وفرضت في أراضي العراق، على السلع والخدمات التي يتم شراؤها في العراق من قبل قوات الولايات المتحدة أو بالنيابة عنها لأغراض الاستخدام الرسمي، ولا يُفرض أي من ذلك على السلع والخدمات التي تم شراؤها في العراق بالنيابة عن قوات الولايات المتحدة.

2.     لا يتحمل أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني مسؤولية دفع أية ضريبة أو رسم أو جباية تحدد قيمتها وتفرض في أراضي العراق، ما لم تكن مقابل خدمات طلبوها وحصلوا عليها.

المــادة السـابعـة عشـرة

الإجـازات أو التـراخـيص

1.     تعد إجازات قيادة المركبات النافذة المفعول التي أصدرتها سلطات الولايات المتحدة إلى أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني ومستخدمي المتعاقدين مع الولايات المتحدة، مقبولة لدى السلطات العراقية. لا يتعرض حاملو إجازات قيادة المركبات لامتحان أو دفع جبايات لقيادتهم المركبات والسفن والطائرات العائدة لقوات الولايات المتحدة في العراق.

2.     تعد إجازات قيادة المركبات نافذة المفعول التي أصدرتها سلطات الولايات المتحدة إلى أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني ومستخدمي المتعاقدين مع الولايات المتحدة نافذة المفعول لدى السلطات العراقية عند استخدام سياراتهم الخاصة داخل أراضي العراق دون أن يخضع حاملوها إلى اختبار أو جباية.

3.     تعد جميع التراخيص المهنية التي أصدرتها سلطات الولايات المتحدة إلى أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني ومستخدمي المتعاقدين مع الولايات المتحدة مقبولة لدى السلطات العراقية، على أن تكون هذه التراخيص متعلقة بالخدمات التي يقدمونها في إطار تأديتهم لواجباتهم الرسمية أو التعاقدية لدعم قوات الولايات المتحدة، وأفراد العنصر المدني، والمتعاقدين مع الولايات المتحدة، والمستخدمين العاملين لدى هؤلاء المتعاقدين، وذلك وفقا للشروط المتفق عليها بين الطرفين.

المــادة الثـامنـة عشـرة

المركبات الرسمـية والعسـكـرية

1.     تحمل المركبات الرسمية لوحات معدنية رسمية عراقية يتم الاتفاق بشأنها بين الطرفين. وتقوم السلطات العراقية، بناءً على طلب من سلطات قوات الولايات المتحدة، بإصدار لوحات التسجيل للعربات الرسمية الخاصة بقوات الولايات المتحدة بدون جبايات، ووفقاً للإجراءات المتبعة مع القوات المسلحة العراقية. وتدفع سلطات قوات الولايات المتحدة إلى السلطات العراقية كلفة تلك اللوحات.

2.     تعد صلاحية التسجيل والتراخيص الصادرة عن سلطات الولايات المتحدة للمركبات الرسمية الخاصة بقوات الولايات المتحدة مقبولة لدى السلطات العراقية.

3.     تُـعفى من متطلبات التسجيل والإجازات المركبات العسكرية التي  تستخدمها قوات الولايات المتحدة حصريا، وتُـميّز هذه المركبات بأرقام واضحة عليها.

المــادة التـاسعـة عشـرة

خـدمات أنشطـة الإسـنـاد

1.     لقوات الولايات المتحدة، أو لآخرين ينوبون عن قوات الولايات المتحدة، القيام بواجبات إنشاء وإدارة أنشطة وكيانات داخل المنشآت والمساحات المتفق عليها، التي يمكن من خلالها تقديم الخدمات لأفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني والمتعاقدين مع الولايات المتحدة ومستخدمي المتعاقدين مع الولايات المتحدة. وتشمل هذه الكيانات والأنشطة مكاتب البريد العسكرية والخدمات المالية، ومتاجر بيع الأغذية والأدوية والسلع والخدمات الأخرى، ومناطق مختلفة تقدم فيها الخدمات الترفيهية وخدمات الاتصال السلكية واللاسلكية، بما في ذلك الخدمات الإذاعية. ولا يتطلب إنشاء هذه الخدمات إصدار إجازات بذلك.

2.     تخضع للقوانين العراقية الخدمات الإذاعية والإعلامية والترفيهية التي يتعدى مداها نطاق المنشآت والمساحات المتفق عليها

3.     يقتصر الوصول إلى خدمات أنشطة الإسناد على أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني والمتعاقدين مع الولايات المتحدة ومستخدميهم والأشخاص والكيانات التي يتم الاتفاق عليها. وعلى سلطات قوات الولايات المتحدة اتخاذ الإجراءات المناسبة للحيلولة دون إساءة استخدام الخدمات التي تقدمها الأنشطة المذكورة، والحيلولة دون بيع أو إعادة بيع السلع والخدمات المشار إليها إلى أشخاص لم يؤذن لهم بالوصول إلى هذه الكيانات والاستفادة مما تقدمه من خدمات.  وتحدد قوات الولايات المتحدة إرسال البث الإذاعي والبرامج التلفزيونية للمستلمين المخولين.

4.     تتمتع الكيانات والأنشطة التي تقدم الخدمات المشار إليها في هذه المادة  بنفس الإعفاءات المالية والكمركية التي تتمتع بها قوات الولايات المتحدة، بما في ذلك الإعفاءات المكفولة في المادتين الخامسة عشرة (15) والسادسة عشرة (16) من هذا الاتفاق. ويتم تشغيل وإدارة هذه الكيانات والأنشطة التي تقدم الخدمات وفقاً لأنظمة الولايات المتحدة، ولن تكون تلك الكيانات والأنشطة ملزمة بتحصيل أو دفع ضرائب أو رسوم أخرى عن الأنشطة المتصلة بعملياتها.

4.     يخضع البريد المرسل عن طريق خدمات البريد العسكرية إلى تصديق سلطات الولايات المتحدة، ويُعفى من التفتيش والبحث والمصادرة من جانب السلطات العراقية، باستثناء البريد غير الرسمي الذي قد يخضع للمراقبة الإلكترونية. وتتولى اللجنة الفرعية المشتركة المعنية معالجة المسائل التي تنشأ في إطار تنفيذ هذه الفقرة، وتتم تسويتها باتفاق الطرفين فيما بينهما.  وتقوم اللجنة الفرعية المشتركة المعنية بالتفتيش دورياً على الآليات التي تستخدمها سلطات الولايات المتحدة للتصديق على البريد العسكري.

المـادة العشـرون

العملة والصرف الأجنبي

1.       لقوات الولايات المتحدة حق استخدام أي مبلغ من النقد بالعملة الأميركية أو المستندات المالية المحددة قيمتها بالعملة الأميركية لأغراض هذا الاتفاق حصراً. ويكون استخدام قوات الولايات المتحدة للعملة العراقية والمصارف الخاصة وفقاً للقوانين العراقية

2.     لا يجوز لقوات الولايات المتحدة تصدير العملة العراقية من العراق، وعليها اتخاذ الإجراءات الكفيلة لتأمين عدم قيام أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني والمتعاقدين مع الولايات المتحدة ومستخدمي المتعاقدين مع الولايات المتحدة بتصدير العملة العراقية من العراق.

المــادة الحـاديـة والعشـرون

المـطـالبـات

1.       باستثناء المطالبات الناشئة عن العقود، يتنازل الطرفان عن حق مطالبة الطرف الآخر بالتعويض عن أي ضرر أو خسارة أو تدمير يلحق بممتلكات القوات المسلحة أو العنصر المدني لأي من الطرفين أو المطالبة بتعويض عن إصابات أو وفيات قد تحدث لأفراد القوات المسلحة والعنصر المدني والناجمة عن تأديتهم واجباتهم الرسمية في العراق.

2.       على سلطات قوات الولايات المتحدة أن تدفع تعويضاً عادلاً ومعقولاً لتسوية مطالبات استحقاقية لأي طرف ثالث، التي تنشأ عن أفعال قام بها أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني أو نتيجة تقصيرهم أو إهمالهم، أثناء تأديتهم لواجباتهم الرسمية، أو تكون متصلة بالأنشطة غير القتالية لقوات الولايات المتحدة. ويجوز لسلطات قوات الولايات المتحدة تسوية المطالبات الاستحقاقية غير الناشئة عن تأدية الواجبات الرسمية على وجه السرعة وفقاً لقوانين ولوائح الولايات المتحدة. وعند تسوية المطالبات تضع سلطات قوات الولايات المتحدة بعين الاعتبار أي تقرير عن تحقيق أو رأي تصدره السلطات العراقية بشأن المسؤولية أو حجم الأضرار.

3.     يتشاور الطرفان فوراً من خلال اللجنة المشتركة أو، إذا لزم الأمر، من خلال اللجنة الوزارية المشتركة، في الحالات التي تحتاج إلى مراجعة التي ورد ذكرها في الفقرتين 1 و 2 أعلاه بطلب من احد الطرفين.

المــادة الثـانيـة والعشـرون

الاحـتجـاز

1.      لا يجوز لقوات الولايات المتحدة توقيف أي شخص أو إلقاء القبض عليه (باستثناء التوقيف أو إلقاء القبض على عضو من قوات الولايات المتحدة أو العنصر المدني) إلا بموجب قرار عراقي يصدر وفقاً للقانون العراقي وعملاً بالمادة الرابعة.

2.      في حال قيام قوات الولايات المتحدة بتوقيف أشخاص أو إلقاء القبض عليهم كما هو مرخص به في هذا الاتفاق أو القانون العراقي، يجب تسليم هؤلاء الأشخاص إلى السلطات العراقية المختصة خلال 24 ساعة من وقت توقيفهم أو إلقاء القبض عليهم.

3.      للسلطات العراقية أن تطلب المساعدة من قوات الولايات المتحدة لغرض توقيف أفراد مطلوبين أو إلقاء القبض عليهم.

4.      عند بدء تنفيذ هذا الاتفاق تقوم قوات الولايات المتحدة بتقديم المعلومات المتوفرة عن جميع الموقوفين لديها إلى الحكومة العراقية. تصدر السلطات العراقية المختصة أوامر إلقاء قبض على المطلوبين منهم. تقوم قوات الولايات المتحدة بالتنسيق الكامل والفعال مع الحكومة العراقية بتسليم المطلوبين منهم إليها وفق أوامر إلقاء قبض عراقية نافذة وإطلاق سراح جميع الموقوفين الباقين بشكل منظم وآمن إلا إذا طلبت الحكومة العراقية خلاف ذلك عملاً بالمادة (4) من هذا الاتفاق.

5.      لا يجوز لقوات الولايات المتحدة تفتيش المنازل أو العقارات الأخرى إلا بموجب أمر قضائي عراقي يصدر في هذا الصدد وبالتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية، باستثناء الحالات التي تدور فيها عمليات قتال فعلية عملاً بالمادة (4).

المـادة الثـالثـة والعشـرون

الـتنفـيذ

 يُـناط تنفيذ هذا الاتفاق وتسوية الخلافات الناجمة عن تفسيره وتطبيقه بالهيئات التالية:

1.       تُشكل لجنة وزارية مشتركة يكون أعضاؤها أشخاص على المستوى الوزاري يحددهم الطرفان. وتتولى اللجنة الوزارية المشتركة النظر والبت في القضايا الأساسية اللازمة لتفسير وتنفيذ هذا الاتفاق.

2.       تتولى اللجنة الوزارية المشتركة تشكيل لجنة مشتركة لتنسيق العمليات العسكرية   (JMOCC)تتألف من ممثلي كلا الطرفين. وتكون رئاسة اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية (JMOCC)  مشتركة بين الطرفين.

3.        تُـشكِل اللجنة الوزارية المشتركة أيضاً لجنة مشتركة تتألف من ممثلين يختارهم الطرفان ويرأسها بصورة مشتركة ممثل عن كل من الطرفين. وتتولى هذه اللجنة النظر والبت في كل القضايا المتعلقة بهذا الاتفاق التي لا تدخل في اختصاص اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية (JMOCC).

4.        تُـشكِّل اللجنة المشتركة المشكلة وفق الفقرة (3) من هذه المادة لجاناً فرعية مشتركة في مختلف المجالات تتولى كل منها، النظر في القضايا الناشئة عن الاتفاقية وفقاً لاختصاصاتها.

المـادة  الرابعة والعشـرون

إنسحاب القوات الأميركية من العراق

اعترافاً بأداء القوات الأمنية العراقية وزيادة قدراتها، وتوليها لكامل المسؤوليات الأمنية، وبناء على العلاقة القوية بين الطرفين، فإنه تم الاتفاق على ما يلي:

1.     على جميع قوات الولايات المتحدة الانسحاب من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول عام 2011 ميلادي.

2.     على جميع قوات الولايات المتحدة المقاتلة الانسحاب من المدن والقرى والقصبات العراقية في موعد لا يتعدى تاريخ تولي قوات الأمن العراقية كامل المسؤولية عن الأمن في أية محافظة عراقية، على أن يكتمل انسحاب قوات الولايات المتحدة من الأماكن المذكورة أعلاه في موعد لا يتعدى 30 حزيران عام 2009 ميلادي.

3.     تتمركز قوات الولايات المتحدة المقاتلة المنسحبة عملاً بالفقرة (2) أعلاه في المنشآت والمساحات المتفق عليها التي تقع خارج المدن والقرى والقصبات التي سوف تحددها اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية (JMOCC)  قبل التاريخ المحدد في الفقرة 2 أعلاه.

4.     تعترف الولايات المتحدة بالحق السيادي لحكومة العراق في أن تطلب خروج قوات الولايات المتحدة من العراق في أي وقت. وتعترف حكومة العراق بالحق السيادي للولايات المتحدة في سحب قوات الولايات المتحدة من العراق في أي وقت.

 

5.     يتفق الطرفان على وضع آليات وترتيبات لتخفيض عدد قوات الولايات المتحدة خلال المدد الزمنية المحددة، وعليهما أن يتفقا على المواقع التي ستستقر فيها هذه القوات.

المــادة الخامسة والعشـرون
إجـراءات لإنهاء تطبيق الفصل السابع على العراق

     اعترافاً بحق حكومة العراق في أن لا تطلب تجديد الولاية والتفويض الممنوحين للقوات متعددة الجنسية بمقتضى الفصل السابع المتضمن في قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1790) (2007)، وهو التفويض الذي تنتهي صلاحيته يوم 31 كانون الأول عام 2008، وتنويهاً بالرسالتين الموجهتين إلى مجلس الأمن الدولي: رسالة من رئيس وزراء العراق ورسالة من وزيرة الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية بتاريخ 7 و 10 كانون الأول 2007، على التوالي وهما ملحقتان بالقرار (1790)، وإشارة إلى الجزء الثالث من إعلان المبادئ بشأن علاقة تعاون وصداقة طويلة الأمد الذي وقع عليه رئيس جمهورية الولايات المتحدة الأميركية ورئيس وزراء العراق يوم 26 تشرين الثاني 2007، والذي سجل للتاريخ دعوة العراق إلى مد فترة التفويض المشار إليه أعلاه لفترة أخيرة تـنتهي في تاريخ لا يتعدى 31 كانون الأول عام 2008، واعترافاً كذلك بالتطورات الكبيرة والإيجابية في العراق، وتذكيراً بأن الوضع في العراق يختلف اختلافاً أساسياً عن الوضع الذي كان قائماً عندما تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم (661) عام 1990، ولاسيما أن الخطر الذي كانت تشكله حكومة العراق على السلام والأمن الدوليين قد زال: فإن الطرفين يؤكدان في هذا الصدد أنه مع إنهاء العمل يوم 31 كانون الأول 2008 بالولاية والتفويض الممنوحين للقوات متعددة الجنسية بمقتضى الفصل السابع المتضمن في قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1790)، ينبغي أن يسترد العراق مكانته القانونية والدولية التي كان يتمتع بها قبل تبني قرار مجلس الأمن الدولي رقم (661) (1990)، ويؤكدان كذلك أن الولايات المتحدة سوف تبذل أفضل جهودها لمساعدة العراق على اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك بحلول يوم 31 كانون الأول عام 2008.

 

المــادة السادسة والعشـرون
الأصول العراقية

1.     لتمكين العراق من الاستمرار في تنمية اقتصاده الوطني عن طريق إعادة تأهيل البني التحتية الاقتصادية العراقية، وكذلك توفير الخدمات الحيوية الأساسية للشعب العراقي، وللاستمرار في الحفاظ على موارد العراق من البترول والغاز وموارده الأخرى والحفاظ كذلك على أصوله المالية والاقتصادية في الخارج، بما في ذلك صندوق التنمية للعراق، تضمن الولايات المتحدة الأميركية بذل أقصى الجهود في سبيل:

(أ) دعم العراق لإعفائه من الديون الدولية الناتجة عن سياسات نظام الحكم السابق.

(ب) دعم العراق للتوصل إلى قرار شامل ونهائي بشأن مطالبات التعويض التي ورثها العراق عن نظام الحكم السابق ولم يتم البت فيها بعد، بما في ذلك متطلبات التعويض المفروضة على العراق من قبل مجلس الأمن الدولي.

2.     اعترافاً بالقلق الذي يبديه العراق للمطالبات القائمة على أفعال ارتكبها نظام الحكم السابق، وتفهما لهذا الأمر يمارس رئيس الولايات المتحدة سلطاته لتوفير الحماية لصندوق تنمية العراق ولممتلكات أخرى معينة يملك العراق نصيبا فيها من العمليات القضائية الأميركية. وستبقى الولايات المتحدة ملتزمة بشكل كامل وفعّال مع الحكومة العراقية فيما يتعلق باستمرار هذه الحماية وبخصوص تلك المطالبات.

3.     تماشياً مع رسالة من رئيس الولايات المتحدة سترسل إلى رئيس وزراء العراق، تظل الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة العراق بشأن الطلب الذي قدمته إلى مجلس الأمن لمد الحماية والترتيبات الأخرى بشأن البترول ومنتجات البترول والغاز الطبيعي المنتجة في العراق، والموارد والالتزامات الناشئة عن هذه المبيعات، وصندوق التنمية للعراق، وهي الترتيبات المحددة في قراري  مجلس الأمن  رقم (1483) (2003) و(1546) (2003).

المــادة السابعة والعشـرون
ردع المخـاطر الأمنـيـة

     من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في العراق والمساهمة في إرساء السلام والاستقرار الدوليين، يسعى الطرفان بفعالية من أجل تعزيز القدرات السياسية والعسكرية لجمهورية العراق وتمكين العراق من ردع المخاطر التي تهدد سيادته واستقلاله السياسي ووحدة أراضيه ونظامه الديمقراطي الاتحادي الدستوري. ويتفقان في هذا الصدد على:

1- عند نشوء أي خطر خارجي أو داخلي ضد العراق أو وقوع عدوان ما عليه، من شأنه انتهاك سيادته أو استقلاله السياسي أو وحدة أراضيه أو مياهه أو أجوائه، أو تهديد نظامه الديمقراطي أو مؤسساته المنتخبة، وبناء على طلب من حكومة العراق، يقوم الطرفان، بالشروع فوراً في مداولات إستراتيجية، ووفقاً لما قد يتفقان عليه فيما بينهما، تتخذ الولايات المتحدة الإجراءات المناسبة، التي تشمل الإجراءات الدبلوماسية أو الاقتصادية أو العسكرية أو أي إجراءٍ آخر، لردع مثل هذا التهديد.

 

2- يوافق الطرفان على الاستمرار في تعاونهما الوثيق في تعزيز وإدامة المؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات السياسية الديمقراطية في العراق، بما في ذلك، وفق ما قد يتفقان عليه، التعاون في تدريب وتجهيز وتسليح قوات الأمن العراقية، من أجل مكافحة الإرهاب المحلي والدولي والجماعات الخارجة عن القانون، بناء على طلب من الحكومة العراقية.

3- لا يجوز استخدام أراضي ومياه وأجواء العراق ممراً أو منطلقاً لشنّ هجماتٍ ضدّ بلدانٍ أخرى.

 

المـادة الثامنة والعشـرون
المنـطـقة الخضراء

    عند بدء نفاذ هذا الاتفاق تتولى الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة عن المنطقة الخضراء. وللحكومة العراقية أن تطلب من قوات الولايات المتحدة دعماً محدوداً ومؤقتاً للسلطات العراقية في المهمة المتعلقة بالأمن في المنطقة الخضراء، وعند تقديم مثل هكذا طلب تقوم السلطات العراقية ذات الصلة بالعمل بصورة مشتركة مع قوات الولايات المتحدة بشأن الأمن في المنطقة الخضراء خلال الفترة الزمنية التي تحددها الحكومة العراقية.

المـادة التاسعة والعشرون

ترتيبات التنفيذ

كلما دعت الحاجة لذلك يقوم الطرفان بوضع آليات مناسبة لتنفيذ مواد هذا الاتفاق بما فيها المواد التي لم تتضمن آليات محددة للتنفيذ.

المـادة الثلاثـون

مـدة سـريان مفـعـول هذه الاتفـاقيـة

1-    يكون هذا الاتفاق ساري المفعول لفترة ثلاث سنوات، ما لم يتم إنهاء العمل به من قبل أحد الطرفين قبل انتهاء تلك الفترة عملاً بالفقرة (3) من هذه المادة .

 

2-    لا يعدل هذا الاتفاق إلا بموافقة الطرفين رسمياً وخطياً وفق الإجراءات الدستورية السارية في البلدين.

 

3-    ينتهي العمل بهذا الاتفاق بعد مرور سنة واحدة من استلام أحد الطرفين من الطرف الآخر إخطاراً خطّياً بذلك.

 

4-    يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم الأول من كانون الثاني 2009، بعد تبادل الطرفين المذكرات الدبلوماسية المؤيدة لاكتمال الإجراءات اللازمة لدى كل منهما لتنفيذ الاتفاق وفقا للإجراءات الدستورية النافذة لدى الطرفين.

    تمّ التوقيع على هذا الاتفاق في بغداد في اليوم السابع عشر من شهر تشرين الثاني 2008 بنسختين أصليتين باللغتين العربية والإنجليزية ويتساوى النصان في الحجية القانونية.

| © جميع الحقوق محفوظة لمركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية1427هـ/ 2006م